استئناف «العودة الطوعية» للسودانيين من مصر خلال شهرين عبر الباخرة «سيناء»

26 يناير 2026آخر تحديث :
استئناف «العودة الطوعية» للسودانيين من مصر خلال شهرين عبر الباخرة «سيناء»
رباب سعيد:

يترقب آلاف السودانيين المقيمين في مصر استئناف مشروع «العودة الطوعية المجانية» إلى السودان خلال شهرين، مع دخول الباخرة «سيناء» الخدمة ضمن منظومة النقل النهري بين البلدين، في خطوة وُصفت بأنها ستُحدث «نقلة نوعية» في وتيرة العودة.

وتتابع السودانية لمياء محمد (32 عاماً) بارتياح الأنباء المتداولة عن قرب استئناف الرحلات، بعدما سيطر عليها القلق إثر توقفها خلال الأسابيع الماضية دون أن تشملها وأسرتها المكونة من خمسة أفراد. وتقول لمياء، المقيمة في مدينة بدر شرقي القاهرة، إن ارتفاع تكاليف المعيشة دفع الأسرة إلى اتخاذ قرار العودة، خاصة مع تحسن الأوضاع الأمنية في منطقتهم بالخرطوم.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن كلفة الرحلات المدفوعة، التي تتجاوز 10 آلاف جنيه مصري للفرد، تفوق قدرتهم، ما يجعل العودة المجانية خيارهم الوحيد.

وأكد مسؤولون سودانيون خلال الأسبوعين الماضيين أن مشروع «العودة الطوعية» سيُستأنف قريباً، بالتزامن مع إعادة تشغيل الملاحة النهرية بين مصر والسودان، التي كانت متوقفة منذ عام 2019 بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية.

وقال مدير عام «هيئة وادي النيل البحرية»، العقيد محمد آدم محمد أبكر، إن إدخال الباخرة «سيناء» سيخفف العبء عن العائدين، موضحاً أن طاقتها الاستيعابية تبلغ 620 راكباً في الرحلة الواحدة، أي ما يعادل حمولة 15 حافلة، كما تستغرق الرحلة النهرية نحو 14 ساعة فقط، مقارنة بأكثر من 24 ساعة عبر الحافلات البرية.

وأشار أبكر إلى أن العمل جارٍ لإنشاء رصيف مؤقت في ميناء وادي حلفا، ريثما يكتمل تطوير الرصيف الرئيسي خلال أربعة أشهر، مؤكداً أن الرحلات ستُستأنف فور الانتهاء من الأعمال خلال شهرين أو أقل، بدعم من منحة مصرية بدأ تنفيذها عام 2023.

ومنذ إطلاق المبادرة في يوليو (تموز) الماضي وحتى نهاية 2025، أعادت رحلات «العودة الطوعية» عشرات الآلاف من السودانيين عبر 45 رحلة، كانت تعتمد على قطارات تنطلق من القاهرة إلى أسوان، ثم حافلات إلى داخل السودان.

وبحسب قنصل السودان في أسوان عبد القادر عبد الله، غادر مصر إلى السودان أكثر من 428 ألف سوداني عبر المنافذ البرية منذ مطلع 2024 وحتى نهاية 2025، مؤكداً أن المرحلة الثالثة من المشروع ستشمل من سجلوا سابقاً ولم يتمكنوا من السفر، إضافة إلى من لم يسبق لهم التسجيل.

من جانبها، بشّرت صفحة «الجالية السودانية في مصر» بقرب انطلاق الرحلات، موضحة أن التأخير الحالي مرتبط بإجراءات إدارية لاعتماد الميزانية الجديدة للجهة الممولة، وأن الخطة تستهدف هذا العام تفويج أعداد تفوق ما تحقق في العام الماضي.

وأكدت الصفحة أن العائلات المسجلة في القوائم السابقة ستكون لها الأولوية مع استئناف الرحلات، في ظل توقعات بزيادة القدرة الاستيعابية وتسريع وتيرة العودة، خاصة مع تحسن الأوضاع في الخرطوم ومناطق واسعة من السودان.

الاخبار العاجلة