تونس تحيي الذكرى ٦٨ لاستقلالها

آخر تحديث : الأربعاء 20 مارس 2024 - 10:36 مساءً
تونس تحيي الذكرى ٦٨ لاستقلالها
تونس - آمال العسري:

»» الرئيس قيس سعيد: الاستقلال من أكبر الأمانات التي يجب الحفاظ عليها

»» عفو رئاسي عن ١٤٦٧ سجين

»» الاستعمار عن بعد ليس أقل خطر من الاستعمار المباشر

يُحيي التونسيّون، اليوم الأرلعاء 20 مارس 2024، الذكرى ال 68 لعيد الاستقلال، يومٌ فارق في تاريخ تونس، مخلدة ذكرى أجيال ضحت من أجل الاستقلال و بناء دولة مستقلة, وهي لحظة تَوّجت نضالا مريرا ضد الاستعمار الفرنسي واغتصاب السيادة الوطنية، ودفع في سبيله الشهداء أرواحهم ودمائهم الطاهرة.

ومثّل يوم 20 مارس 1956 منعرجا مفصليا في تاريخ بناء الدولة الوطنية الحديثة إذ سيظل يوما رمزا في تاريخ التونسيين وذاكرتهم لما تم تحقيقه من مكاسب في مختلف المجالات في دولة الاستقلال.

هذا و أفادت رئاسة الجمهورية في بلاغ لها أمس الثلاثاء 19 مارس 2024 أن الرئيس قيس سعيّد، قرر بمناسبة عيد الاستقلال، تمتيع 1467 محكوما عليهم بالعفو الخاصّ مما يفضي إلى تسريح 483 سجينا منهم .

هذا و كان قد توجه رئيس الجمهورية قيس سعيد أمس، إلى مقر وزارة الداخلية حيث اجتمع بالسيد كمال الفقي، وزير الداخلية، وبعدد من القيادات الأمنية وأكّد رئيس الجمهورية أن الاستقلال ليس وثيقة وُقّعت ولكنه من أكبر الأمانات التي يجب الحفاظ عليها، موضّحا أن الاستعمار عن بُعد ليس أقلّ خطرا من الاستعمار المباشر. وأوضح رئيس الجمهورية، في ختام الاجتماع، أننا نواجه تحديات كبيرة ولكن إرادتنا في رفعها كلها لا تَقلّ عن إرادتنا في الحفاظ على حريتنا وعلى استقلالنا.

و كان رئيس الجمهورية قيس سعيد قد أذن خلال زيارة غير معلنة أداها مساء أمس الثلاثاء إلى وزارة الداخلية وشارع الحبيب بورقيبة العاصمة برفع الحواجز الأمنية من أمام مقر الوزارة وفتح الشارع للجولان وعبور السيارات و التي نالت استحسان رواد شارع الحبيب بورقيبة لما له من رمزية في ذاكرة الشعب التونسي.

هذا، وأصدرت رئاسة مجلس نواب الشعب بيانا بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال وأشارت رئاسة البرلمان إلى أن هذا الاحتفال يتزامن مع مرور سنة على تسلّم مجلس نواب الشعب للعهدة في 13 مارس 2023، وشروعه في عمله في سياق مسار إصلاحي تواصل منذ 25 جويلية 2021، بهدف حماية الدولة التونسية وتعزيز مكاسبها, معتبرة أنّ “ما حقّقته المؤسسة البرلمانية من منجز متنوّع، في إطار من التناغم بين الوظيفتين التشريعية والتنفيذية، يمثّل خير حافز للمواصلة على هذا الدرب”.

و هنأ رئيس البرلمان العربي عادل بن عبد الرحمن العسومي، الجمهورية التونسية قيادة وحكومة وبرلمانا وشعبا بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال، معربا عن خالص تمنياته للشعب التونسي العزيز بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار. وقال رئيس البرلمان العربي أنها “ذكرى غالية على قلوبنا تمثل رمز النضال للشعب التونسي ودفاعه عن أرضه”، مثمناً الإنجازات التنموية التي حققتها الجمهورية التونسية بقيادة الرئيس قيس سعيد ومتمنيا إدامة الأمن والاستقرارعلى تونس وشعبها الكريم وفق ما ورد على الصفحة الرسمية بالفايسبوك للبرلمان العربي.

هذا، واحتفل محرك البحث الشهير جوجل بعيد استقلال تونس اليوم الأربعاء 20 مارس 2024 الموافق لـ 20 مارس 1956. ونشر جوجل صورة العلم التونسي وهو يرفرف في السّماء.

و من أبرز محطات النضال ضد الاستعمار تحول الزعيم الحبيب بورقيبة إلى القاهرة وفتح مكتب المغرب العربي وسفره الى نيويورك سنة 1945 حيث شرح القضية التونسية الى الرأي العام العالمي, ومنذ سنة 1949 أعاد تنظيم الحزب الحر الدستوري وأعد الشعب من جديد للكفاح قبل ان يتحول الى الخارج لمزيد التعريف بالقضية التونسية.

ونجحت المقاومة التونسية في الضغط على الجانب الفرنسي وحمله على الاعتراف باستقلال تونس داخليا حيث أعلن الجنرال الفرنسي مونداس فرانس في صيف 1955 في خطاب رسمي أمام الباي بقرطاج استقلال تونس الداخلي, ليتوج هذا المسار النضالي الوطني الشامل بنيل الاستقلال يوم 20 مارس 1956.

وفي 17 جويلية سنة 1958 قررت الحكومة التونسية العمل على إجلاء بقايا الجيوش الفرنسية عن قاعدة بنزرت بالوسائل الدبلوماسية، إلا ان الأوضاع عادت للتأزم في شهر جويلية من سنة 1961، و استئنفت المفاوضات التي انتهت بإعلان فرنسا إجلاء قواتها من مدينة بنزرت وإخلاء القاعدة البحرية فيها، وفي يوم 15 أكتوبر 1963.

رابط مختصر
2024-03-20
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة العربي الأفريقي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

حاتم عبدالقادر