>> الصراع على المواقع الاستراتيجية يزيد من فرص الاستعمار والهيمنة
>> حروب الطاقة تحدد قوة الدول ومكانتها على خريطة النفوذ العالمي
>> “الذهب الأزرق”.. حجر يحرك صراعات خفية ويقلب الخارطة الجيوسياسية للدولة الفائزة به
>> “الكوبالت” يتحكم في صناعة الطائرات والهواتف الذكية والسيارات الكهربائية والبطاريات وحفظ الطاقة
>> الكونغو الديمقراطية عائمة على ثروة معادن نادرة تصل قيمتها إلى 24 تريليون دولار وتعجز عن انتشال شعبها من الفقر
>> البعثات التبشيرية الأوروبية أخذت من الأفارقة الأرض ومنحتهم الكتاب المقدس
>> الكونغو الديمقراطية تتصدر قائمة الدول المنتجة للكوبالت وتحتفظ بأكبر احتياطي عالمي فباتت اللاعب الأكبر بلا منازع في سوق الكوبالت العالمي
>> سيطرة الصين على إنتاج الكوبالت الكونغولي منحها نفوذا تجاريا وجيوسياسيا في مجابهة أمريكا
>> تغول الصين في الكونغو الديمقراطية مهد الطريق أمام الفساد الحكومي ومزيد من الخلافات بين مشغلي المناجم
>> الصحفي الكونغولي الراحل لوسيان كاهوزي: التجار الصينيون متواجدون منذ سنوات ويهيمنون على كل شيء في مجال التعدين ومستمرون في الغش في جودة الخام
> > الشيخ بوكادي تراوري المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية في جمهورية مالي: بعض المسؤولين الأفارقة بدأوا يعلنون استياءهم من الاستثمارات الصينية.. ويجب على أفريقيا أن تعيد توطيد علاقاتها مع أوروبا باعتماد نهج جديد للتعاون يضمن المصالح الاقتصادية والأمنية وتحالف أكثر مساواة ومنفعة
>> منظمات مدنية وحقوقية تعلن عن قلق شديد من سيطرة المصالح التجارية على حساب السلام الحقيقي
أن تتصارع دول العالم فيما بينها على أراض ومواقع إستراتيجية، ممّا يمكن أن يؤدي
للتوسع والاستعمار والهيمنة، فمثل هذا الأمر هو السائد والمعروف وله تاريخه المعروف.
أما الصراع المعقد القائم بين الدول فغالبا
ما يكون حول موارد الطاقة خاصة النفط والغاز ، فكل دولة تسعى لكسب القوة وتحديد مكانتها في النظام الدولي واستخدام الطاقة أداة ضغط، وهذا أيضا أمر متوقع ومعروف، نظرًا لأهمية (الطاقة ) كمحرك اقتصادي عالمي.
ولكن أن تتصارع الدول على حجر ؟! فذلك أمر عجب إذا لم يعرف السبب، وحتى تزول علامات العجب عن القارىء فسيرتكز المقال على هذا الحجر العجيب الغريب وما يدور حوله من صراع دولي خفي، يحمل في طياته انفجارات وحروب في المستقبل القريب والبعيد.
كيف يمكن لحجر أن يحرك أقوى دول العالم؟ ما فائدة وخاصية هذا الحجر حتى يسعى الكل لاحتكاره؟ هل يمكن أن تدور حوله حروب وتغييرات اقتصادية عالمية؟ وهل سيغير ملامح العالم ويقلب الخارطة الجوسياسية للدولة التي تفوز به!؟ .
وهل يغدو هذا الحجر أهم من الحجر الذي قال عنه الشاعر : “ليت الفتى حجر”، وواضح أن الشاعر الجاهلي تميم بن مقبل قد ذهب حد التماثل والتطابق مع الحجر!
لإعطائه قيمة من خلال أنسنته وأيضا للتعبير عن أمنية اكتساب الإنسان صلابة وقوة الحجر حتى يتحمل ويواجه صدمات الحياة وصعابها.
حجر لامع وملون تم وصفه بالذهب الأزرق! له صلابة عالية تقاوم الحرارة الشديدة، ويحافظ على صحة الإنسان والحيوان إذ يتم استخدامه في الأعضاء الصناعية وبعض المكملات الغذائية مثل فيتامين b12 .
ولكن مع ظهور التكنولوجيا الحديثة اكتسب هذا الحجر قوة وحضورا في صلب معادلة الطاقة العالمية المرتبطة بتحول الطاقة والاقتصاد الأخضر، بسبب خصائصه الفريدة واستخدامه في صناعات مهمة ودقيقة سوف تحدد مصير البشرية مستقبلا.
إنه حجر الكوبالت Cobalt، العنصر الأساسي لصناعة الطائرات والهواتف الذكية والسيارات الكهربائية وألواح الطاقة الشمسية والبطاريات.
فقد جعل الكوبالت العالم يدور من حوله وحول قوانينه الاقتصادية والسياسية والكيميائية، ولكن المفارقة أن هذا الحجر الذي تتنافس عليه القوى العظمى يوجد في واحدة من أفقر دول العالم.

هذه الدولة الفقيرة التي تحتوي مناجمها على معادن نادرة تصل قيمتها إلى 24 تريليون دولار بإمكانها أن تعطل الثورة التكنولوجية وتوقف العالم على رأسه! ولكنها غير قادرة على انتشال سكانها من وهدة الفقر المدقع.
لذلك تعيش جمهورية الكونغو الديمقراطية التناقض الصارخ والمفارقات الحادة بين ثروة طبيعية هائلة وفقر متأصل.
وكثيرون يرجعون هذا الوضع للارث الاستعماري البلجيكي واخفاقات الدولة المركزية والصراع المعقد الذي عاشته الكونغو منذ استقلالها سنة 1960، ومحاولات الانفصال التي وقفت وراءها القوى الاستعمارية واغتيال أول رئيس وزراء منتخب المناضل باتريس لومومبا.
هذا ما ذكره القس الافريقي الحائز على جائزة نوبل للسلام ديزموند توتو ملخصا الاستعمار الأوروبي للقارة السمراء بالقول : “عندما جاءت البعثات التبشيرية الأوروبية الى إفريقيا كان معهم الكتاب المقدس، وكانت معنا الارض وقالوا لنا لنصل معا فأغمضنا أعيننا، وعندما فتحناها، وجدنا الأرض معهم والكتاب المقدس معنا”.

والمفارقة المذهلة أن الكونغو تتصدر قائمة الدول المنتجة للكوبالت وتحتفظ بأكبر احتياطي عالمي من هذا المعدن، وإثر الطلب تضاعف إنتاج الكوبالت في العالم خلال السنوات العشرين الأخيرة أكثر من ثلاث مرات، ليصعد من مستوى 44.6 ألف طن سنة 2003 إلى 197 ألف طن سنة 2022، قبل أن يقفز إلى 33 ألف طن إضافية عام 2023، كما ورد في موقع مجلة الطاقة
وضمن هذا السياق العالمي، ارتفع إنتاج الكونغو من معدن الكوبالت إلى 170 ألف طن عام 2023، وذلك بزيادة قدرها 18% عن 144 ألف طن عام 2022، حسب أحدث البيانات الصادرة عن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، لتصبح الكونغو اللاعب الأكبر بلا منازع في سوق الكوبالت العالمي.
وكان تسلل الصين الناعم إلى القارة الإفريقية قد مكَّنها من السيطرة على المعادن النادرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد أن نجحت في ترسيخ هيمنتها وإحكام قبضتها على تعدين الكوبالت، ما يمنحها نفوذا تجاريا وجيوسياسيا، سيما في مواجهة الولايات المتحدة.
وبذلك سعت الصين إلى تعزيز انتاج شركاتها، مع توقعها باستمرار هذا الفائض من المعدن حتى عام 2028، وفق ما أظهرته نتائج تقرير سنوي حديث صادر عن شركة بارتون كوموديتيز (Darton Commodities) المتخصصة في تجارة الكوبالت، بالمملكة المتحدة.

ويتوقع خبراء الطاقة ومحللون سياسيون أن تساهم الزيادة في إنتاج الكوبالت في هيمنة الصين على إنتاجه وارتفاع سعره واستعمالاته لما له من أهمية بالغة في التقنيات المتقدمة.
وتبلغ الغرابة ذروتها من أن توسع الصين في الكونغو الديمقراطية مهّد الطريق أمام الفساد والخلافات المتزايدة، بين مشغلي المناجم
ومجتمع يحاول أن يتشبث بما أوتي من مقدرات العيش اليومي في بيئة فقيرة محاولا أن ينجو من حروب نيرانها على عتبات البيوت وفي بواطن النفوس.
وسبق للصحفي الكونغولي المعروف لوسيان كاهوزي الذي لقى حتفه نهاية أغسطس سنة 2024 بسبب اعتداء الأمن عليه لعدم قدرته على سداد كراء بيته أن قال في تصريح قبيل وفاته بأيام : “التجار الصينيون متواجدون منذ سنوات وهم يهيمنون على كل شيء في مجال التعدين بعد أن ترك البلجيكيون فجوة واضحة”.
مضيفا “أن الصينيين سيطروا على التعدين غالبا على حساب المواطن الكونغولي، فهم لا يكتفون بالغش في جودة الخام بل يدفعون أسعارا زهيدة تثير الغضب اليومي، ولكن علينا تقبل ذلك لأننا بحاجة إلى المال”.
وفي تصريح خاص لصحيفة “العربي الإفريقي”، قال الشيخ بوكادي تراوري المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية في جمهورية مالي إن : “الدول الأفريقية منفتحة جدا على الاستثمارات الأمريكية والصينية، لكن مع التحفظ في اختيار جانب دون آخر في التنافس الجيوسياسي”.
مشيرا إلى اتفاق القادة الأفارقة حول استخدام هذه المنافسة كورقة للتفاوض على شروط أفضل، تضمن تشجيع التصنيع المحلي للمواد الخام، وضمان أن تؤدي الثروات المعدنية إلى تنمية اقتصادية شاملة وخلق فرص عمل.
وأضاف الشيخ الترواري أن : “البلدان الأفريقية بدأت تتجاوز الاعتماد على تصدير المواد الخام مقابل المال؛ وتسعى لإنشاء صناعات تحويلية محلية، من أجل توليد الثروة والتنمية والمشاريع المشتركة وبعث صناديق التنمية”.

كما أوضح الترواري أن بعض المسؤولين الأفارقة بدأوا يعلنون استياءهم من الاستثمارات الصينية، التي لا تعود بفوائد كافية على السكان المحليين، الى جانب إلحاق الضرر بالنظم البيئية وظهور مشاكل صحية”.
داعيا الدول الأفريقية الى التحلي بالحزم في الدفاع عن مصالحها الوطنية خلال المفاوضات مع الكيانات الأجنبية، “وأن تحدد بوضوح النتائج التي ترغب في تحقيقها, ولم لا فتح المجال للتفاوض مع بلدان أخرى مثل البرازيل والهند واليابان، التي تبدي اهتمامًا متزايدًا بالقارة الافريقية”.
حرب سرية معلنة تعيد الولايات المتحدة الأمريكية الى الواجهة
لا يزال التنين الصيني يخوض معارك صامتة على منابع القوة ويُحكم السيطرة على أرض لا تنتهي، أبدع الخالق في أحجارها الكريمة ومعادنها الصناعية الثمينة وأشجارها الخضراء الممتدة بلا نهاية على جنبات نهر الكونغو العظيم، بينما النسر الأمريكي باسطا جناحيه ينتظر لحظة الانقضاض على أكبر بلد إفريقي منتج لأهم معدن حيوي لا غنى عنه زمن الثورة التكنولوجية، ولم لا ! بل يمكنه أن يسيطر على القارة الافريقية الساحرة، بتربتها الدافئة الغنية بأنفس المعادن النابضة بالحياة منذ فجر التاريخ.
وانطلاقًا من هذه المعطيات، بدأت الولايات المتحدة، مع عودة الرئيس دونالد ترامب، في التحرك داخل القارة المتنافس عليها للحاق بركب الصين لعلها تحظى بالغنيمة الافريقية.
وقد انطلقت جهود واشنطن لتأمين الوصول إلى الكوبالت والنحاس والليثيوم والكولتان، وكسب الحرب التكنولوجية بواسطة قطرية ولقاءات في الدوحة وواشنطن بين القادة الأفارقة، انتهىت بتوقيع اتفاقية سلام بين الكونغو الديمقراطية ورواندا.
ودعت اتفاقية السلام التاريخية لعام 2025 إلى إنهاء صراع دام عقوداً شرق الكونغو بين الجيش الكونغولي ومتمردي حركة 23 مارس التي تقودها مجموعة من الجنرالات المنشقين، وذلك بقيادة كابيلا، والذين سيطروا على المناجم بقوة السلاح بدعم من رواندا، حسب كينشاسا والأمم المتحدة، وهي اتهامات تنفيها رواندا، ولكنها تعكس التوتر السياسي المستمر بين البلدين.
وهكذا نجحت الدوحة في إنهاء صراع مسلح دام حوالي ثلاثين سنة بين الجارتين، ممّا فتح أمامها المجال للاستثمار في البلدين بمبلغ يصل إلى 30 مليار دولار في قطاعات مختلفة.
وهنا كان تعليق رولان لومومبا ابن باتريس لومومبا رئيس وزراء الكونغو المغدور متسائلا : “هل ستحقق هذه الاتفاقية “الأمريكية” السلام وتوقف الحرب بين الجماعات المسلحة ؟ لا أظن ذلك، الأجدر في هذا الحال أن نتفق مع جارتنا رواندا دون تدخل خارجي لأن إيقاف الحرب مطلب شعبي اليوم وهذا لن يتم بالطرق الملتوية.
فعلى الرغم من هذا التوقيع، لا يزال السلام هشًا، مع تبادل الاتهامات بانتهاك الاتفاقية، بما في ذلك الاشتباكات المستمرة في جنوب منطقة كيفو”.
مضيفا خلال حديثه مع “العربي الإفريقي” قوله : “يبدو أن الهدف الفعلي الأمريكي من إبرام اتفاقية السلام يتجاوز إنهاء الصراع المسلح، بل يرتبط بالسيطرة على المناجم والضغط على النظام الصيني، في حين أن الصين دخلت إلى بلادنا بعقود نظامية موقعة، وهي اليوم شريك إقتصادي قوي وحليف سياسي، خاصة بعد مراجعة الاتفاقيات المبرمة بين الكونغو وبكين في مجال التعدين، خلال زيارة رئيس الجمهورية فيليكس تشيسكيدي، Félix Tshisekedi إلى الصين في 24 مايو 2023.

والواضح أن ترامب يريد أن تستفيد الولايات المتحدة من اتفاقية السلام الطموحة بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، وهي مبادرة تحتاجها الولايات المتحدة لتغذية ثورات الكمبيوتر، والذكاء الاصطناعي، غير أن الكثير منها يذهب حاليًا إلى الصين.
وقد تفتح هذه الاتفاقية آفاقا جديدة لأمريكا “المرحب بها” للسيطرة على شرق الكونغو ، ولكن عودتها في وقت تسيطر فيه الصين على ما يقارب 80% من إنتاج التعدين الكونغولي، بفضل اتفاقيات أُبرمت قبل نحو عشرين عامًا، يعد تحديا كبيرا وربما معركة سياسية قادمة.
المعادن مقابل السلام
خلال شهر مارس/آذار، 2025 المتحدث باسم الحكومة الكونغولية، باتريك مويايا، أكد في برنامج “نيوزداي” على قناة بي بي سي، أن بلاده ترغب في تزويد الولايات المتحدة بـ”معادن أساسية معينة” مقابل ابرام اتفاقية أمنية.
كما أن الشيخ بوكادي تراوري أوضح أن القادة الأفارقة يرون أن الولايات المتحدة الامريكية تحاول اتباع نهج مختلف بتواجدها في القارة الأفريقية، يركز على تعزيز القدرات المحلية في مجال التحويل والالتزام بمعايير بيئية واجتماعية أكثر صرامة.
موضحا : “يعتقد بعض القادة والمحللين الأفارقة أن هذا النهج ضروري لكي تستفيد الدول الأفريقية بشكل أكبر من مواردها الخاصة. ومع ذلك، أعربت منظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني عن قلقها الشديد بشأن اتفاقية “المعادن من أجل السلام”، التي تم التفاوض حولها برعاية الولايات المتحدة، خشية أن تعطى الأولوية للمصالح التجارية على حساب السلام الحقيقي وحقوق الإنسان. وتشعر هذه المنظمات بالقلق أيضاً من أن العقود أو الاتفاقات تعود بفوائد غير متناسبة على الشركات والحكومات الأجنبية، دون ضمان مشاركة المجتمع المحلي أو تحقيق تنمية مستدامة، وهي ديناميكية يصفها البعض بـ “نهب الموارد” أو الاستعمار الجديد”.
الموقف الصيني
وكثيرا ما دعا مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة فو تسونغ (Fu Cong) رواندا بوقف تدخلها في الشؤون الداخلية لجمهورية الكونغو، والامتناع عن تقديم أي دعم عسكري لحركة “23 مارس”، وهذه خطوة دبلوماسية غير مسبوقة تعكس تحولا لافتا في السياسة الخارجية الصينية كما وصفها إعلاميون وسياسيون أوروبيون.
كما أكد الدبلوماسي الصيني أن بلاده تدعم بقوة جهود حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية للحفاظ على سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها، بهدف استعادة السلطة الوطنية في شرق البلاد وفق حل سياسي .
أما بشأن اتفاقية السلام بين جمهورية الكونغو ورواندا فإن بيكين لم تعلق بشكل صريح، بل وقفت على طرف الحياد، تكتفي بعرض المساعدة إذا طلب منها ذلك، مدعمة مكانتها كصديق موثوق، له علاقات ودية مع كلا البلدين لا كطرف مهيمن.
غير أن بعض المحللين الصينيين يعتقدون أن الاتفاقية الأخيرة، مدفوعة بالسعي الأمريكي وراء الموارد المعدنية الاستراتيجية، على حساب معالجة الأسباب الجذرية للصراع.
فهل ستضطر جمهورية الكونغو للتنازل عن مواردها من الكوبالت للمستثمرين الأمريكيين ؟ وهل سيكون التنازل ثمنا للسلام؟
ثم ما هي الخطوة القادمة للتنين الصيني أمام هيمنة النسر الأمريكي المحلق عاليا ؟ وهل النسر القوي قادر على مهاجمة كائن بحجم التنين الأسطوري ؟










