تفاقمت معاناة الفلسطينيين من سكان قطاع غزة الموجودين في مصر، مع استمرار إغلاق معبر رفح الحدودي من الجانب الفلسطيني بقرار إسرائيلي، ما يعوق عودة آلاف الغزيين إلى القطاع أو دخول المرضى والمصابين للعلاج.
وأكد مصدر فلسطيني أن المعبر ما زال مغلقاً بسبب تداعيات التصعيد العسكري المرتبط بالحرب مع إيران، مشيراً إلى عدم وجود مؤشرات قريبة لإعادة فتحه، الأمر الذي أدى إلى توقف حركة مغادرة الفلسطينيين من مصر أو دخول مصابين ومرضى من القطاع.
ويقول فلسطينيون عالقون في القاهرة إن إغلاق المعبر فاقم معاناتهم، إذ كان يسمح سابقاً بعبور نحو 50 شخصاً يومياً إلى غزة، بينما ينتظر آلاف الفلسطينيين في مصر العودة إلى القطاع، في حين يسعى نحو 10 آلاف غزي إلى مغادرة القطاع للعلاج في الخارج.
ويرى كثير من الغزيين أن استمرار الإغلاق يمثل ضغطاً إضافياً عليهم، خاصة مع وجود عائلات مشتتة بين مصر وغزة، إضافة إلى المرضى الذين ينتظرون فرصة للسفر للعلاج.
وكانت هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) قد أعلنت إغلاق المعابر المؤدية إلى غزة، بما في ذلك معبر رفح، كإجراء أمني بالتزامن مع التطورات العسكرية الأخيرة.
من جانبها، شددت مصر على ضرورة الالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حيث أكد عبد الفتاح السيسي رفض أي محاولات لتعطيل الاتفاق أو الالتفاف عليه، داعياً إلى الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية وبدء إعادة إعمار القطاع.
كما بحث السيسي، خلال اتصال هاتفي مع إيمانويل ماكرون رئيس فرنسا، ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون تعطيل.
ويرى محللون فلسطينيون أن استمرار إغلاق المعبر يزيد الضغوط الإنسانية على سكان غزة، في وقت يتراجع فيه الاهتمام الدولي بملف القطاع مع تصاعد التوترات الإقليمية، مؤكدين أن الوساطة المصرية ستظل عاملاً أساسياً في محاولة إعادة فتح المعبر والحفاظ على تنفيذ بنود الاتفاق.














