شهدت بلدة النبي شيت في البقاع الشمالي بلبنان عملية عسكرية إسرائيلية واسعة، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من أبناء البلدة والقرى المجاورة، وسط دمار كبير في المنازل والبنية التحتية.
ووفق روايات الأهالي، نفذت قوة كوماندوز إسرائيلية عملية إنزال في البلدة تزامنت مع قصف جوي مكثف تجاوز الأربعين غارة شاركت فيها طائرات حربية ومروحيات هجومية وطائرات مسيّرة، ما أدى إلى تصاعد الاشتباكات في المنطقة.
وأشار الأهالي إلى أن القوة الإسرائيلية، التي قُدّر عدد عناصرها بنحو 50 مظلياً، دخلت البلدة من عدة محاور، بينها طريق القوز باتجاه سرغايا ومحور الخريبة والطريق الرئيسي المؤدي إلى ساحة البلدة. كما أفادت المعلومات بأن القوة تسللت عبر جرود السلسلة الشرقية قبل تنفيذ عملية الإنزال بواسطة ثلاث مروحيات.
وبحسب الروايات، هدفت العملية إلى البحث عن رفات الطيار الإسرائيلي المفقود منذ عام 1986 رون آراد، الذي يُعتقد أنه مدفون في مدافن آل شكر قرب طريق الجرد الرابط بين النبي شيت وعدد من القرى المجاورة.
وخلال العملية انتشرت القوة في عدة نقاط داخل البلدة، بينها محيط المدافن والشارع الرئيسي، قبل أن تنكشف بعد إطلاق النار على أحد عناصر “حزب الله”، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مع الأهالي وعناصر الحزب.
ومع انكشاف العملية، شن الطيران الإسرائيلي غارات مكثفة على الطرق المؤدية إلى البلدة بهدف منع وصول تعزيزات من القرى المجاورة، ما تسبب بدمار واسع في المنطقة، بينها حفرة ضخمة خلفتها إحدى الغارات بعمق يقارب عشرة أمتار وقطر نحو ثمانين متراً.
وأسفرت الاشتباكات والغارات عن مقتل وإصابة عدد كبير من الأشخاص، بينهم نحو 35 من بلدة النبي شيت و9 من بلدة الخريبة، إضافة إلى قتلى من بلدات أخرى، فضلاً عن ثلاثة عناصر من الجيش اللبناني وعنصر من الأمن العام.
وأكد أهالي المنطقة أن القوة الإسرائيلية انسحبت تحت ضغط الاشتباكات وكثافة النيران من دون تحقيق هدفها، في حين أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنه لم يتم العثور على أي دلائل تتعلق بالطيار المفقود رون آراد في موقع البحث.














