تصاعدت شكاوى آلاف الموظفين الحكوميين اليمنيين النازحين من مناطق سيطرة جماعة الحوثي، بسبب ما يقولون إنه حرمان مستمر منذ سنوات من بعض حقوقهم الوظيفية، رغم إدراج الحكومة اليمنية ستة محددات رئيسية لبرنامج عملها خلال العام الحالي.
ويعود أصل هذه المشكلة إلى ما قبل عام 2018، حين استوعبت الحكومة عشرات الآلاف من الموظفين الذين نزحوا من مناطق سيطرة الحوثيين عقب انقلاب الجماعة على الحكومة الشرعية، وواصلت صرف الرواتب التي كانوا يتقاضونها قبل النزوح.
غير أن الموظفين النازحين يؤكدون أنهم حُرموا لاحقاً من الزيادات التي حصل عليها بقية موظفي الدولة في مناطق سيطرة الحكومة، بما في ذلك العلاوات السنوية والتسويات الوظيفية، الأمر الذي فاقم من شعورهم بعدم المساواة الوظيفية.
وبحسب شكاوى الموظفين، فإن رواتبهم تأخرت لأكثر من ثمانية أشهر، ما زاد من معاناتهم المعيشية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف الحياة.
تحركات احتجاجية
في المقابل، دعا ملتقى الموظفين اليمنيين النازحين إلى تنظيم وقفتين احتجاجيتين؛ الأولى أمام مبنى وزارة المالية في العاصمة المؤقتة عدن، والثانية أمام القصر الرئاسي في معاشيق، للمطالبة بصرف الرواتب المتوقفة وتسوية أوضاعهم الوظيفية.
وحدد الملتقى عدداً من المطالب، أبرزها الصرف الفوري للرواتب المتأخرة بأثر رجعي، باعتبارها حقاً قانونياً لا يسقط بالتقادم أو نتيجة النزوح القسري المرتبط بالحرب.
كما طالب بإدراج الموظفين النازحين ضمن قوائم المستحقين للزيادة السنوية وعلاوة غلاء المعيشة بنسبة 30 في المائة، أسوة بزملائهم العاملين في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة.
ودعا الملتقى أيضاً إلى تشكيل لجنة وزارية بجدول زمني واضح لمعالجة ملف الموظفين النازحين وإنهاء التعقيدات الإدارية التي تعيق تسوية أوضاعهم، إلى جانب تمكينهم من مزاولة أعمالهم في المؤسسات الحكومية التي كانوا يعملون فيها قبل سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء.
وطالب الموظفون كذلك بمنح بدلات السكن والتنقل للموظفين الذين تم نقلهم للعمل في عدن، استناداً إلى القرارات الرسمية الخاصة بنقل مؤسسات الدولة من صنعاء إلى العاصمة المؤقتة.













