في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، يشهد الدولار الأميركي ارتفاعاً ملحوظاً، متجاوزاً المنطق التقليدي للأسواق في أوقات الأزمات، حيث ارتفع بنحو 2.5% وفقاً لمؤشر الدولار، ليبرز كأبرز المستفيدين من الصدمات في إمدادات الطاقة العالمية.
ويعود هذا الصعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية:
الملاذ الآمن والسيولة: يظل الدولار الوجهة المفضلة للمستثمرين الباحثين عن أصول عالية السيولة وملاذ آمن في أوقات عدم اليقين، حيث تمثل سيولته وعمق النظام المالي الأميركي دعماً قوياً لقيمته.
الاستقلال الطاقي الأميركي: الولايات المتحدة أقل تأثراً بأزمات الطاقة مقارنة بالاقتصادات الأوروبية والآسيوية، كونها منتجاً صافياً للنفط والغاز، ما يعزز ميزانها التجاري ويقوي الدولار.
توقعات الفائدة: ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع البنوك المركزية، خصوصاً الاحتياطي الفيدرالي، إلى الحفاظ على أسعار الفائدة مرتفعة نسبياً، مما يزيد جاذبية الدولار على الأصول الأخرى مثل الذهب.
في المقابل، شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة، حيث ارتفع المعدن الأصفر بعد اندلاع العمليات العسكرية في المنطقة إلى 5423 دولاراً للأونصة، قبل أن يتراجع إلى 5085 دولاراً نتيجة عمليات البيع المكثفة وقوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، بحسب محللين مثل روس نورمان، الرئيس التنفيذي لشركة «ميتالز دايلي»، وعامر حلاوي من شركة «الرمز».
ويشير الخبراء إلى أن الأزمات الجيوسياسية تولد موجات بيع مفاجئة للأصول، ما يضع الذهب في موقف ضعيف مقارنة بالدولار الذي يبقى ملاذاً آمناً ومرجعاً رئيسياً في تسعير النفط والغاز عالمياً.
تجدر الإشارة إلى أن إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب كانت تميل إلى دعم «دولار ضعيف» لتعزيز الصادرات، بينما أكّد وزير الخزانة سكوت بيسنت التزام الإدارة بسياسة «الدولار القوي» لتعزيز














