
بقلم: د. وجدي صادق
في كل مرّة تهتزّ فيها الساحة الإقليمية على وقع صراعٍ أو حرب، يسارع بعض أهل السلطة إلى تحويل المأساة إلى فرصة. وما جرى من تصعيدٍ بين “الولايات المتحدة وإيران” لم يكن عند بعض الكتل النيابية سوى «شحمة عَ الفطيرة»؛ ذريعة جاهزة لتبرير تمديد عمر مجلسٍ فقد الكثير من شرعيته في عيون الناس. فـ بدل أن يكون الخوف على الوطن دافعاً لحماية الدستور وصون الإرادة الشعبية، تحوّل عندهم إلى حجة للهروب من إستحقاق الإنتخابات.
•إنتخابات يدركون جيداً أنّ نتائجها لن تكون رحيمةً بهم، بعدما تورّطوا في نهب أموال المودعين، وهرّبوا الثروات إلى الخارج، وتركوا الناس تواجه إنهياراً إقتصادياً وإجتماعياً وأمنياً غير مسبوق.
•إنّ أخطر ما في الأمر ليس التمديد بحدّ ذاته، بل عقلية الإستسهال في إستثمار الأزمات للبقاء في السلطة. فالأوطان لا تُدار بمنطق النجاة الشخصية، بل بمنطق المسؤولية أمام شعب أنهكته الخيبات. والتاريخ، مهما طال الزمن، لا يرحم من حوّل مآسي الناس إلى سلّم للصعود أو وسيلة للهرب من المحاسبة.
*كاتب المقال: إعلامي لبناني.
