هدنة إيران تحت الضغط: تهديدات أميركية وتعثر الوساطة الباكستانية

منذ ساعتينآخر تحديث :
هدنة إيران تحت الضغط: تهديدات أميركية وتعثر الوساطة الباكستانية
روان محمود

وُضعت هدنة الحرب الأميركية  الإسرائيلية على إيران أمام اختبار جديد، أمس (الأحد)، في ظل تصاعد الضغوط السياسية والعسكرية، وتعثر المساعي الدبلوماسية التي تقودها باكستان، وسط تحذيرات أميركية من تداعيات اقتصادية خطيرة.

وصعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه طهران، ملوحاً بخطر تحول منشآت النفط إلى «قنبلة موقوتة»، مشيراً إلى أن إيران تملك نحو ثلاثة أيام فقط قبل أن تتعرض خطوط الأنابيب لخطر الانفجار نتيجة تراكم النفط ومحدودية القدرة على التخزين، بعد توقف الصادرات من موانئها بفعل الحصار الأميركي. وأضاف أن طهران «تحت ضغط»، داعياً إياها إلى التواصل مع واشنطن عبر «قنوات آمنة» إذا كانت جادة في التفاوض.

في المقابل، نشطت التحركات الدبلوماسية الإيرانية؛ إذ عاد وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد قادماً من مسقط، حيث أجرى مباحثات مع السلطان هيثم بن طارق ركزت على ملف مضيق هرمز. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن عراقجي نقل عبر باكستان رسائل إلى الولايات المتحدة تتعلق بـ«الخطوط الحمراء» في الملف النووي وأمن المضيق.

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اتصال مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، رفض بلاده الدخول في «مفاوضات مفروضة تحت التهديد أو الحصار»، مطالباً برفع القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية كخطوة أولى قبل الشروع في أي تسوية.

وفي الداخل الإيراني، برز تباين في المواقف حيال الوساطة؛ إذ انتقد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان إبراهيم رضائي دور باكستان، معتبراً أنها «ليست وسيطاً مناسباً» لعدم حيادها، فيما حذّر نائب رئيس البرلمان علي نيكزاد من أن مضيق هرمز «لن يعود إلى وضعه السابق»، في إشارة إلى تصعيد محتمل استناداً إلى توجيهات المرشد مجتبى خامنئي.

ويعكس هذا المشهد تعقيد الأزمة، مع تزايد احتمالات انهيار الهدنة، في ظل تضارب المواقف وتصاعد الضغوط، ما يهدد بمزيد من التوتر في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية استراتيجياً.

الاخبار العاجلة