مع دخول الحرب الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسعت رقعة المواجهة من الضربات الجوية المباشرة إلى تصعيد ملحوظ في الاشتباكات البحرية في الخليج، خصوصاً حول الجزر الإيرانية الاستراتيجية مثل جزيرة خرج وجزيرة أبو موسى وجزيرة قشم.
وأعلنت الولايات المتحدة، أمس، أنها نفذت ضربات استهدفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج، التي يمر عبرها نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية، في خطوة تعد من أخطر الضربات المرتبطة بالبنية اللوجستية للطاقة في البلاد.
وفي المقابل، قال المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية إن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى». كما أعلن حاكم جزيرة قشم، الواقعة عند مدخل مضيق هرمز وأكبر الجزر الإيرانية، أن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.
وردت طهران بتهديدات بالتصعيد على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناءً في إمارة الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة، حيث أفاد المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة عبر «إنستغرام» بأن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا عقب اعتراض ناجح لطائرة مسيّرة من قبل الدفاعات الجوية، من دون تسجيل أي إصابات.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية، وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما لوّح بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز.
وأضاف ترمب أن الضربات الأميركية الأخيرة لم تستهدف المنشآت النفطية في الجزيرة، لكنه حذر قائلاً: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً».
وأشار إلى أن عدداً من الدول قد يرسل سفناً حربية لضمان بقاء المضيق مفتوحاً أمام الملاحة الدولية، معرباً عن أمله في أن تشارك كل من الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة في هذه المهمة.
بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن بلاده «تدخل مرحلة حاسمة من العمليات ستستمر ما دام ذلك ضرورياً»، في إشارة إلى استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.














