تبون يحدد موعد الانتخابات التشريعية في الجزائر يوليو 2026 وسط تغييرات قانونية ومشاركة أوسع للمعارضة

منذ 4 ساعاتآخر تحديث :
تبون يحدد موعد الانتخابات التشريعية في الجزائر يوليو 2026 وسط تغييرات قانونية ومشاركة أوسع للمعارضة
رباب سعيد

أعلن عبد المجيد تبون رسمياً موعد الانتخابات التشريعية في الجزائر، محدداً يوم 2 يوليو (تموز) 2026 لانتخاب 407 أعضاء في المجلس الشعبي الوطني، وذلك بموجب مرسوم رئاسي نُشر في الجريدة الرسمية.

استدعاء الهيئة الناخبة وإجراءات تحضيرية

وينص المرسوم على استدعاء الهيئة الناخبة في الموعد المحدد، بالتزامن مع إطلاق المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية خلال الفترة من 12 إلى 26 أبريل 2026، بإشراف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي دعت المواطنين إلى تحديث بياناتهم أو التسجيل لأول مرة.

كما شملت الدعوة الجزائريين المقيمين في الخارج لاستكمال إجراءات التسجيل عبر البعثات الدبلوماسية، مع إتاحة خدمات التحقق والتسجيل إلكترونياً.

عودة المعارضة ومشهد انتخابي مفتوح

وتشهد انتخابات 2026 عودة عدد من أبرز أحزاب المعارضة التي غابت عن اقتراع 2021، من بينها:

جبهة القوى الاشتراكية

التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية

حزب العمال

جيل جديد

كما يعود الحزب الإسلامي جبهة العدالة والتنمية بقيادة عبد الله جاب الله، بعد غياب طويل عن الاستحقاقات الانتخابية.

ويرى مراقبون أن هذه العودة تعكس مخاوف من تداعيات «قانون الأحزاب» الجديد، الذي قد يؤدي إلى حل الأحزاب التي تقاطع دورتين انتخابيتين متتاليتين.

قانون انتخابي جديد يثير الجدل

وتزامن الإعلان مع صدور قانون انتخابي جديد صادق عليه البرلمان بغرفتيه، حيث أعاد بعض الصلاحيات اللوجيستية إلى وزارة الداخلية، بعد أن كانت بيد هيئة الانتخابات، وهو ما أثار انتقادات من المعارضة التي اعتبرت الخطوة تراجعاً عن مكتسبات ما بعد الحراك الشعبي الجزائري 2019.

كما تضمن القانون:

تقليص عدد أعضاء هيئة الانتخابات

تخفيف شروط الترشح وجمع التوقيعات

خفض تمثيل المرأة في القوائم إلى الثلث بدل النصف

الإبقاء على قيود صارمة ضد الفساد وتداخل المال بالسياسة

خلفية الانتخابات السابقة

وكانت آخر انتخابات تشريعية قد جرت في 2021 بنسبة مشاركة متدنية بلغت 23%، وأسفرت عن فوز جبهة التحرير الوطني بـ98 مقعداً، تلتها حركة مجتمع السلم بـ65 مقعداً، ثم التجمع الوطني الديمقراطي بـ58 مقعداً.

رهانات الاستحقاق المقبل

وتحمل انتخابات 2026 رهانات سياسية مهمة، في ظل مساعي السلطة لتعزيز الشرعية الانتخابية، مقابل تطلعات المعارضة إلى توسيع حضورها داخل البرلمان، وسط تساؤلات حول مدى تأثير التعديلات القانونية على نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.

 

الاخبار العاجلة