حراك سياسي وأمني واقتصادي في حضرموت لتعزيز الاستقرار وترسيخ الشراكات الدولية

29 يناير 2026آخر تحديث :
حراك سياسي وأمني واقتصادي في حضرموت لتعزيز الاستقرار وترسيخ الشراكات الدولية
رباب سعيد:

تشهد الساحة اليمنية خلال الفترة الراهنة حراكاً سياسياً ودبلوماسياً متسارعاً، يعكس توجهاً واضحاً لدى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية نحو تعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي، وتكريس الشراكات الإقليمية والدولية الداعمة لمسار التعافي واستعادة مؤسسات الدولة.

وفي هذا الإطار، برزت محافظة حضرموت بوصفها نموذجاً للاستقرار النسبي ومحوراً أساسياً في الجهود الرامية إلى حماية الأمن الوطني، وتأمين الممرات البحرية الحيوية، ودعم التنمية المستدامة.

وبحسب الإعلام الرسمي، بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، مع سفير الولايات المتحدة لدى اليمن ستيفن فاغن، مستجدات الأوضاع العامة في المحافظة، وفي مقدمتها التطورات الأمنية والعسكرية، وجهود تعزيز الاستقرار وحماية السواحل الممتدة على بحر العرب.

وناقش الجانبان الدور الذي تضطلع به قوات خفر السواحل وقوات مكافحة التهريب في التصدي لعمليات التهريب بمختلف أشكالها، ومواجهة الجماعات الإرهابية، بما يسهم في صون أمن حضرموت وحماية الممرات البحرية الدولية التي تمثل شرياناً حيوياً للتجارة العالمية. كما تم التأكيد على أهمية تعزيز قدرات هذه القوات عبر برامج التدريب والدعم الفني وتطوير آليات التنسيق مع الشركاء الدوليين.

وأكد الخنبشي حرص السلطة المحلية ومجلس القيادة الرئاسي على ترسيخ الشراكة مع المجتمع الدولي، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن أمن حضرموت جزء لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة، وأن مواجهة التحديات الأمنية تتطلب تعاوناً دولياً فاعلاً، لا سيما في ظل التهديدات العابرة للحدود.

كما أطلع الخنبشي السفير الأميركي على نتائج الإجراءات المتخذة لتنظيم وتسليم المعسكرات ضمن إطار مؤسسات الدولة، في خطوة تهدف إلى تعزيز سيادة القانون، وإنهاء مظاهر التداخل العسكري،

وترسيخ العمل المؤسسي بما يضمن استدامة الأمن والاستقرار.

من جانبه، هنّأ السفير فاغن الخنبشي بمناسبة تعيينه عضواً في مجلس القيادة الرئاسي، مشيداً بالجهود التي تبذلها السلطة المحلية في حضرموت، وما تحقق من تقدم في ملف تعزيز الأمن، ومؤكداً استمرار دعم الولايات المتحدة للحكومة اليمنية وأهمية مواصلة التنسيق المشترك في المجالات الأمنية.

توحيد الصف الحضرمي

وفي سياق متصل، عقد الخنبشي لقاءً موسعاً مع عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية في حضرموت، خُصص لمناقشة أوضاع المحافظة واستحقاقات المرحلة المقبلة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والخدمية.

وأكد اللقاء أهمية توحيد الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف المكونات الحضرمية، بما يعزز الاستقرار ويحافظ على خصوصية المحافظة ومكانتها. وشدد الخنبشي على أن حضرموت تمثل ركيزة أساسية في معادلة الاستقرار والتنمية في اليمن، داعياً إلى تغليب المصلحة العامة وتعزيز وحدة الصف والعمل المشترك لمعالجة القضايا الخدمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وأشار إلى حرص مجلس القيادة الرئاسي والسلطة المحلية على الانفتاح على مختلف المكونات والشخصيات الحضرمية والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، بوصف ذلك نهجاً ثابتاً لتعزيز الثقة وترسيخ الشراكة الوطنية.

دعم التعافي الاقتصادي

وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد الخنبشي على أهمية الدور المحوري للبنك المركزي اليمني والبنوك الوطنية في هذه المرحلة الحساسة، مؤكداً ضرورة توحيد الجهود لتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

جاء ذلك خلال لقائه محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب المعبقي، والقائم بأعمال رئيس مجلس إدارة بنك التسليف التعاوني والزراعي، حيث جرى بحث سبل تعزيز العمل المصرفي وتفعيل دور البنوك الوطنية في دعم الاقتصاد وضبط السوق المالية في المناطق المحررة.

كما أكد اللقاء ضرورة ضبط الإيرادات العامة وتحسين عمليات التوريد إلى الحسابات الرسمية، بما يضمن الشفافية والانضباط المالي، ويسهم في انتظام صرف رواتب موظفي الدولة وتعزيز الثقة بمؤسسات الدولة المالية.

وفي سياق اقتصادي متصل، بحث رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مع المدير الإقليمي للبنك الدولي أولويات الحكومة في المرحلة الراهنة، لا سيما في مجالات الإصلاحات الاقتصادية والمالية وبناء القدرات المؤسسية، مؤكداً حرص الحكومة على تعزيز الشراكة مع البنك الدولي بوصفه أحد أبرز داعمي جهود التعافي في اليمن.

الاخبار العاجلة