أكد محافظ دير الزور السورية، غسان السيد أحمد، أن المحافظة تشهد تحولاً جذرياً نحو الاستقرار الإداري والخدمي عقب استعادة السيطرة الكاملة عليها، مشدداً على أن الأولوية تتركز على ضمان استمرار الخدمات الأساسية وحماية المنشآت الحيوية.
وقال أحمد، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، إن المديريات المركزية باشرت عملها فوراً لتأمين احتياجات المياه والصحة وتشغيل المطاحن الرئيسية، مشيراً إلى أن المشفى الوطني والأفران واصلت العمل بكامل طاقتها، ما حال دون حدوث أزمات معيشية أو انقطاع في سلاسل التوريد الغذائي والخدمي منذ اليوم الأول.
وأوضح أن سرعة الحسم العسكري أسهمت في الحفاظ على الاستقرار المجتمعي، حيث لم تُسجّل موجات نزوح للسكان، الأمر الذي مكّن الإدارة المحلية من تجاوز التحديات الإنسانية الطارئة، رغم الجاهزية المسبقة لمراكز الإيواء التي أعدّتها لجنة الاستجابة.
وأشار المحافظ إلى أن الانتقال من المرحلة العسكرية إلى المدنية تم بسلاسة، نتيجة الانهيار السريع لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لافتاً إلى أن المحافظة حافظت على هيكلها الإداري وكوادرها الوظيفية، بما وفّر قاعدة بيانات إدارية ساعدت الدولة على استعادة زمام المبادرة الخدمية دون عوائق بيروقراطية.
وفي ما يتعلق بقطاع الطاقة، كشف أحمد أن الإنتاج النفطي الحالي في المحافظة يبلغ نحو 50 ألف برميل يومياً، مقارنة بمستويات تاريخية كانت أعلى بنحو عشرة أضعاف. وأوضح أن هناك جدولاً زمنياً، بالتنسيق مع وزارة النفط، لإعادة تأهيل 50 في المئة من الآبار خلال عام واحد، على أن تصل الجاهزية الكاملة خلال ثلاث سنوات، مع الانفتاح على التعاقد مع خبرات وطنية ودولية لضمان استثمار مستدام للثروات.
وأضاف أن الرئيس أحمد الشرع تعهد بمنح دير الزور حصة عادلة من عائدات الثروات النفطية والباطنية لدعم خطط إعادة الإعمار، وتحسين الأوضاع المعيشية، وخلق فرص عمل جديدة، مشيراً إلى أن ذلك يأتي ضمن رؤية تنموية لتعويض المحافظة عن الأضرار التي لحقت بها خلال السنوات الماضية، مع تنسيق مستمر مع وزارة الداخلية لتأمين المنشآت النفطية ومكافحة التهريب.
وأكد محافظ دير الزور أن المحافظة تمثل «رافعة اقتصادية» لسوريا، ليس فقط في قطاع النفط، بل أيضاً في القطاع الزراعي، إذ تضم نحو 200 ألف هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة، مع خطط لاستثمار مياه نهر الفرات بشكل أكثر فاعلية عبر مشروعات تنموية واسعة














