مقتل 33 شخصاً في قصف بمسيّرتين استهدف سوقين بولاية غرب كردفان في السودان

8 مارس 2026آخر تحديث :
مقتل 33 شخصاً في قصف بمسيّرتين استهدف سوقين بولاية غرب كردفان في السودان
رباب سعيد:

قُتل ما لا يقل عن 33 شخصاً وأصيب العشرات جراء قصف بمسيّرتين استهدف سوقين في بلدتين بولاية غرب كردفان جنوب غربي السودان، الخاضعة لسيطرة «قوات الدعم السريع»، وفق ما أفادت مصادر محلية الأحد.

وقال مصدر طبي في مستشفى أبو زبد إن المسيّرتين قصفتا سوقي أبو زبد وود بنده السبت، مشيراً إلى أن «33 شخصاً قتلوا وأصيب 59 آخرون، لا يزال 30 منهم يتلقون العلاج في المستشفى».

وأوضح المصدر، الذي تحدث عبر تطبيق «واتساب» من هاتف متصل بالإنترنت عبر شبكة «ستارلينك»، أن المستشفى يعد من بين المرافق الصحية القليلة التي ما زالت تعمل في المنطقة رغم النقص الحاد في الأدوية والمعدات الطبية.

بدوره، قال حماد عبد الله، وهو من سكان أبو زبد، إن القصف استهدف السوق مباشرة، مضيفاً: «دفنا 20 قتيلاً أمس بسبب قصف مسيّرة الجيش لسوق أبو زبد، أربعة منهم من أقاربي وكانوا يعملون في السوق».

في المقابل، نفى مصدر عسكري في الجيش السوداني هذه الاتهامات، مؤكداً أن القوات المسلحة لا تستهدف المدنيين. وقال المصدر إن الجيش «يستهدف فقط المتمردين ومعداتهم ومخازن أسلحتهم»، رافضاً الاتهامات بقصف مناطق مدنية.

وتقع بلدة أبو زبد على بعد نحو 15 كيلومتراً من بلدة ود بنده، في منطقة أصبحت في الأشهر الأخيرة خط مواجهة رئيسياً بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع».

وتحظى منطقة كردفان بأهمية استراتيجية بسبب ثروتها النفطية والزراعية، كما تمثل نقطة عبور رئيسية بين إقليم دارفور في الغرب، الذي تسيطر عليه «قوات الدعم السريع»، والخرطوم ومدن شرق السودان الواقعة تحت سيطرة الجيش.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، قُتل عشرات الآلاف من الأشخاص، فيما نزح أكثر من 11 مليون شخص، في ما تصفه الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

ومع تعثر الجهود الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية، دعت الأمم المتحدة مراراً طرفي النزاع إلى احترام القانون الدولي الإنساني وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

الاخبار العاجلة