شهدت دولة غانا موجة غضب دينية، إزاء تصريحات الرئيس جون ماهاما التي استبعد فيها إعطاء أولوية لمشروع قانون تجريم المثلية الجنسية، معتبراً أن التركيز يجب أن ينصب على قضايا الاقتصاد والتعليم والصحة.
وقد أثارت هذه المواقف موجة من الاستنكار لدى القيادات الدينية التي اتهمت الرئيس بالتنصل من وعوده الانتخابية الصريحة التي قطعها سابقاً بتبني القانون وحماية “القيم الأسرية”.
وأعرب مؤتمر الأساقفة الكاثوليك، إلى جانب قيادات دينية أخرى، عن خيبة أملهم العميقة، مؤكدين أن التذرع بالأولويات الاقتصادية لا يعفي الدولة من مسؤولياتها الأخلاقية في الحفاظ على الهوية الاجتماعية للبلاد.
ويرى هؤلاء أن التراجع عن هذا التشريع يمثل خذلاناً للمجتمع الذي يرى في القانون ضرورة ملحة لحماية النسيج القيمي، رافضين ما يصفونه “بإملاءات خارجية” لا تنسجم مع ثقافة وتقاليد الغانيين.
وتضع هذه الضغوط المتزايدة الرئيس ماهاما في مأزق سياسي خانق، إذ تضعه في مواجهة مباشرة مع القاعدة الدينية والمجتمعية التي منحته ثقتها.
ويشير مراقبون إلى أن هذا السجال يعكس انقساماً حاداً؛ فبينما يرى الرئيس أن الملف يجب أن يخضع لنقاش وطني هادئ دون تسرع، تصر التيارات الدينية على أن هوية المجتمع وقيمه الأخلاقية غير قابلة للمساومة أو التأجيل، مما يحول القضية من مجرد نقاش تشريعي إلى صراع حول القيم الوطنية والسيادة الاجتماعية.














