“فلينتلوك – ليبيا 2026” العسكرية تقود إلى توحيد الجيش الليبي

تستضيفها ليبيا لأول مرة

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
“فلينتلوك – ليبيا 2026” العسكرية تقود إلى توحيد الجيش الليبي

>> صدام حفتر: تنفيذ التدريبات وفق أعلى معايير الانضباط والتنسيق العسكري
>> التدريبات تؤكد مكانة ليبيا كشريك موثوق به في دعم الأمن والسلم الإقليمي والدولي
>> وكيل وزارة الدفاع في غرب ليبيا: التدريبات تجسيد حي لتوحيد المؤسسة العسكرية
>> سرت نقطة توازن فريدة بين الشرق والغرب

 

في إطار تعزيز التعاون العسكري الدولي، باشرت، مؤخرا، الوحدات العسكرية للقوات المشتركة الليبية التي تجمع القوات في الشرق والغرب، والقيادة الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم”، والقوات الإيطالية وباقي المشاركين في التمرين العسكري السنوي “فلينتلوك – ليبيا 2026″، تنفيذ التدريبات في محيط مدينة سرت والتي تستضيفها ليبيا لأول مرة وتشكل حدثا مهما ينظر إليه الكثير من السياسيين على أنه مفتاح لتوحيد المؤسسة العسكرية في البلاد.

صدام حفتر نائب قائد الجيش الليبي

 

وقال نائب قائد الجيش الليبي صدام حفتر في بيان “باشرت الوحدات العسكرية للقوات المشتركة الليبية، وأفريكوم، والقوات الإيطالية، وباقي القوات المشاركة في التمرين العسكري السنوي، تنفيذ التدريبات في مدينة سرت”.

وأشار حفتر إلى أن التمرين الذي لم يحدد مدته، ينفذ “وفق أعلى معايير الانضباط والتنسيق العسكري ضمن المحور الافتتاحي الذي تستضيفه ليبيا لأول مرة”، مشيدا بـ”جهود شباب ليبيا المشاركين في التمرين، الذين يؤدون مهامهم باحترافية عالية، وقدراتهم شهدت تطورا ملحوظًا خلال السنوات الماضية”.

وشدد حفتر على أن التمرين يؤكد مكانة ليبيا “كشريك موثوق في دعم الأمن والسلم الإقليمي والدولي، ويعكس مستوى التعاون مع الولايات المتحدة ودول عربية وإفريقية وأوروبية”.

 

وكيل وزارة الدفاع في غرب ليبيا عبد السلام زوبي

في المقابل، أفاد وكيل وزارة الدفاع في غرب ليبيا، عبد السلام زوبي، بأن التدريب يمثل “لقاء البنادق التي طال بها الفراق”؛ في إشارة إلى سنوات النزاع، مضيفا بأنه “تجسيد حي لإرادة توحيد المؤسسة العسكرية”.

وتعكس هذه التصريحات الليبية من قبل المعسكرين الشرقي والغربي، المصاحبة للمناورات رغبة في الدفع نحو توحيد المؤسسة العسكرية، لكن التحدي الرئيسي، يبقى في ترجمة هذه الرسائل إلى خطوات عملية نحو إعادة هيكلة فعلية للجيش الليبي تحت قيادة موحدة.

وتمثل سرت نقطة توازن جغرافي فريدة بين الشرق والغرب، مما يمنحها طابعاً محايداً يسمح لجميع الأطراف بالمشاركة دون الشعور بالتبعية أو الهيمنة، وهي التي شهدت سابقاً اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) التي مهدت لهذا النوع من التقارب الميداني.

و”فلينتلوك” تمرين عسكري سنوي تقوده أفريكوم منذ عام 2005، ويهدف إلى تعزيز قدرات القوات المسلحة للدول المشاركة في مكافحة الإرهاب وحماية الحدود. وهو أكبر تمرين يُجرى في القارة الإفريقية، ويركز على بناء الشراكات مع الولايات المتحدة والشركاء الدوليين الآخرين.

وأعلنت قوات شرق ليبيا تحرك وحدات القوات الخاصة (الصاعقة) من مدينة بنغازي (شرق) إلى مدينة سرت للمشاركة في التمرين، بينما أعلنت حكومة الوحدة الوطنية في بيان في 2 أبريل الجاري، أن وحدات عسكرية تابعة لوزارة الدفاع اتجهت إلى المدينة ذاتها للمشاركة في التمرين.

وفي 3 ديسمبر 2025، أكد قائد ” أفريكوم” داغفين أندرسون في بيان، أن “القيادات العسكرية من شرق ليبيا وغربها ستعمل سويا للتحضير للتمرين، ما يدعم جهود تكامل المؤسسات العسكرية الليبية”.

وتأتي هذه التطورات في ظل انقسام سياسي وعسكري تشهده البلاد، بين حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس (غرب)، والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد في بنغازي.

ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي .(1969-2011).

وتشير تقديرات بحثية، بينها أوراق صادرة عن “المجلس الأطلسي”، إلى أن استضافة “فلينتلوك” في ليبيا تحمل أيضاً رسائل تتعلق بدمج البلاد ضمن منظومة أمنية غربية، بالتوازي مع موازنة النفوذ الروسي.

الاخبار العاجلة