بورصات الخليج تتكبد خسائر وسط مخاوف من انهيار الهدنة وتفاقم أزمة مضيق هرمز

منذ ساعتينآخر تحديث :
بورصات الخليج تتكبد خسائر وسط مخاوف من انهيار الهدنة وتفاقم أزمة مضيق هرمز
فاطمة خليفة:

أنهت أسواق المال في منطقة الخليج تعاملات اليوم الاثنين على تراجع ملموس، مدفوعة بحالة من القلق المتزايد حيال انهيار وشيك لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران. 

 

وجاء هذا الهبوط في ظل تقارير تفيد باحتجاز الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية، وهو ما تزامن مع استمرار تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية.

 

وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن مراقبي الأسواق، فإن الآمال في إرساء سلام دائم تضاءلت عقب إعلان وسائل إعلام إيرانية رسمية رفض طهران إجراء جولة ثانية من المفاوضات التي كانت تعول عليها واشنطن قبل انتهاء الهدنة. 

 

تأتي هذه التطورات في الأسبوع الثامن من النزاع، الذي تسبب في أشد صدمة لإمدادات النفط والغاز العالمية، مما دفع الأسعار نحو مستويات مرتفعة انعكست سلباً على ثقة المستثمرين.

 

وفي دبي، سجل المؤشر الرئيسي هبوطاً بنسبة 2.1 بالمئة، منهياً بذلك سلسلة مكاسب امتدت لأربع جلسات متتالية. 

 

وجاءت الضغوط البيعية مدفوعة بانخفاض سهم “إعمار” العقارية بنسبة 2.3 بالمئة، وتراجع سهم “سالك” للتعرفة المرورية بنسبة 2.9 بالمئة، بالإضافة إلى هبوط سهم “العربية للطيران” بنسبة 3 بالمئة.

 

ويرى محللون أن السوق يعيش حالة من الترقب الشديد لما ستؤول إليه الأوضاع الميدانية، مشيرين إلى أن احتمالات التعافي تظل رهينة بظهور بوادر فعلية لخفض التصعيد أو صدور نتائج أعمال قوية للشركات المدرجة قد تعمل كمظلة حماية ضد التراجعات الحادة.

 

ويعيد هذا الاضطراب في الأسواق التذكير بأن أمن مضيق هرمز لا يزال حجر الزاوية للاستقرار الاقتصادي في المنطقة؛ فمع استمرار احتجاز السفن والحصار البحري المتبادل بين واشنطن وطهران، باتت مسارات الملاحة الدولية رهينة للمسارات العسكرية. 

 

ومع ربط الأسواق الخليجية لاستقرارها بهذه الأزمة؛ فإن أي تعثر في جهود التهدئة سيؤدي إلى استمرار حالة “التذبذب القسري” في أسعار الأصول، وهو ما يفرض على المستثمرين نهج الحذر حتى تتضح ملامح المرحلة القادمة بعد انقضاء الهدنة.

الاخبار العاجلة