رغم تحذيرات ترامب الصارمة.. إسرائيل تشن غارات جديدة على جنوب لبنان وتهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني

منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
رغم تحذيرات ترامب الصارمة.. إسرائيل تشن غارات جديدة على جنوب لبنان وتهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني
فاطمة خليفة:

جددت إسرائيل غاراتها الجوية على مناطق عدة في جنوب لبنان، شملت محيط مدينتي النبطية وكفر تبنيت، في تحدٍ علني ومباشر لانتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اللاذعة، الموجهة لطريقة إدارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للعمليات العسكرية ضد حزب الله.

 

وجاء هذا التصعيد الميداني غداة تصريحات حادة أدلى بها ترامب من قمة مجموعة السبع (G7) المنعقدة في فرنسا، شدد فيها على أن نتنياهو يجب أن يكون أكثر مسؤولية فيما يتعلق بلبنان”، واصفاً قصف البنايات السكنية بذريعة ملاحقة المطلوبين بأنه “أمر مفرط وغير مقبول” نظراً لسقوط الكثير من المدنيين. 

 

وحذر ترامب من أن الحرب استمرت أطول من اللازم، مذكراً تل أبيب بلهجة حاسمة أنه “لولا الولايات المتحدة، ولولاي  أنا شخصياً، لما وجدت إسرائيل اليوم”.

 

وتضع هذه الضربات الإسرائيلية المتواصلة اتفاق واشنطن وطهران لإنهاء حرب الشرق الأوسط، والمقرر توقيعه رسمياً يوم الجمعة في سويسرا، على حافة الانهيار.

 

من جانبها سارعت إيران، عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي، إلى التحذير من أن أي هجوم إسرائيلي مستمر أو إبقاء لقواتها في جنوب لبنان كـ”منطقة عازلة” وفق ما يصر عليه نتنياهو؛ سيعد خرقاً مباشراً ومجهِضاً للاتفاق الذي بموجبه سيعاد فتح مضيق هرمز الإستراتيجي للملاحة.

 

يعكس الإصرار الإسرائيلي على مواصلة قصف لبنان، رغم تحذيرات ترامب العلنية، فجوة إستراتيجية متسعة بين حسابات تل أبيب التوسعية، وبين رغبة الإدارة الأمريكية في حماية اتفاقها الوليد مع إيران، مما يظهر نتنياهو كأكبر مهدد محتمل لإنجازات ترامب الدبلوماسية الإقليمية.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه نتنياهو عاصفة انتقادات داخلية حادة في إسرائيل؛ حيث وصفت المعارضة وقادة سابقون الاتفاق الأمريكي الإيراني بأنه “أحد أبشع الإخفاقات السياسية” للبلاد، معتبرين أن تل أبيب تدفع ثمن “غطرسة” رئيس حكومتها ومحاولاته التلاعب بالإدارة الأمريكية.

 

إن استمرار الضربات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله، بالتزامن مع الشروط الإيرانية الصارمة بالانسحاب الكامل كشرط لإرساء السلام، يثبت أن الاتفاق الأمريكي الإيراني المرتقب يبقى أشبه بـ”صفقة رهائن موقتة” مهددة بالانفجار ميدانياً قبل أن يجف حبر توقيعها في سويسرا.

الاخبار العاجلة