أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يدرس بجدية توجيه ضربات عسكرية “قوية للغاية” ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، دون أن يصدر قراراً نهائياً حتى الآن، في وقت حذرت فيه السفارات الأمريكية في عدد من دول الشرق الأوسط من احتمال حدوث تصعيد غير متوقع، داعية المواطنين الأمريكيين إلى توخي أقصى درجات الحذر والاستعداد للمغادرة إذا لزم الأمر.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي أن حملة القصف المحتملة قد تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، بهدف زيادة الضغوط على طهران ودفعها إلى قبول الشروط الأمريكية في مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية.
وأوضح المسؤول أن التوتر تصاعد خلال الأيام الأخيرة بعد هجمات صاروخية إيرانية استهدفت قاعدة أمريكية في الأردن، إلى جانب هجمات أخرى ضد القوات الأمريكية وسفن تجارية في مضيق هرمز.
وكان ترامب قد لمح، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، إلى احتمال تنفيذ ضربات جديدة، قائلاً: “سنوجه لهم ضربات قوية للغاية، وفي مرحلة ما سيقولون إنهم لم يعودوا قادرين على تحمل المزيد”، معتبراً أن زيادة الضغوط العسكرية ستؤدي إلى إضعاف إيران.
وأكد البيت الأبيض أن الرئيس لن يقف “مكتوف الأيدي” أمام ما وصفه بـ”السلوك الإرهابي”، فيما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن إيران “ستواصل دفع الثمن حتى تعود إلى طاولة المفاوضات بطريقة يراها الرئيس ترامب مجدية”.
من جانبه، قال كبير المتحدثين باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) شون بارنيل إن الوزارة في حالة استعداد كامل لتنفيذ أي توجيهات يصدرها الرئيس، لكنه رفض التعليق على الأهداف المحتملة قبل اتخاذ القرار النهائي.
وفي المقابل، توعد الحرس الثوري الإيراني بمواصلة هجماته، متهماً الولايات المتحدة بتصعيد التوتر في المنطقة، محذراً من أن استهداف البنية التحتية الإيرانية سيكون “عملاً جنونياً” وستكون له تداعيات خطيرة.
كما أصدرت السفارات الأمريكية في العراق والأردن وإسرائيل تنبيهات أمنية دعت فيها المواطنين الأمريكيين إلى رفع مستوى اليقظة، ومراجعة خطط السفر، والاستعداد لاحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات في حال تصاعد الأوضاع الأمنية.
وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، وانعكاساتها المحتملة على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.














