كشفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أن التكلفة الإجمالية للحرب على إيران وصلت إلى نحو 29 مليار دولار، بزيادة قدرها 4 مليارات عن التقديرات السابقة التي أُعلنت في نهاية أبريل الماضي.
وأوضح جول هيرست، المسؤول المالي الأول في البنتاجون، أن المراجعات المستمرة لنفقات العمليات والخدمات اللوجستية كشفت عن تصاعد التكاليف بما يتجاوز التقديرات الأولية التي قُدمت للكونغرس.
ورجح هيرست أن هذا الارتفاع يرجع إلى تكاليف إصلاح واستبدال المعدات العسكرية المتضررة، بالإضافة إلى النفقات التشغيلية العامة المرتبطة بالإبقاء على القوات والقطع الحربية في مسرح العمليات.
وتأتي هذه الأرقام المحدثة لتعكس حجم الاستنزاف المالي السريع لعمليات الشهرين الماضيين، حيث تواصل الفرق الفنية في رئاسة الأركان المشتركة ومكتب مراقب الحسابات تحديث تقديرات الإنفاق العسكري بشكل مستمر.
من جانبه، واجه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث ضغوطاً من لجنة المخصصات في مجلس النواب لتقديم كشوفات محاسبية رسمية وأكثر تفصيلاً حول تكاليف الحرب.
واكتفى هيجسيث بالقول إن الإدارة “ستشارك ما يمكن مشاركته” عندما يكون ذلك “ضرورياً وذا صلة”، دون تحديد موعد دقيق لتقديم التقارير النهائية للكونجرس، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى استدامة التمويل العسكري في ظل القفزات السريعة في ميزانية العمليات.
ويكشف وصول التكلفة إلى 29 مليار دولار في غضون شهرين فقط عن فاتورة باهظة تتجاوز بكثير كلفة الصراعات الإقليمية التقليدية، ما يشير إلى حدة المواجهات الجوية والصاروخية التي تستنزف الترسانة الأمريكية.
إن الاضطرار لتحديث الأرقام بهذا الفارق الكبير خلال أيام معدودة يعكس واقعاً ميدانياً يتسم بارتفاع معدلات استهلاك الذخائر الدقيقة وتضرر الآليات، مما يضع إدارة ترامب أمام تحدي الموازنة بين أهدافها العسكرية في إيران وبين الضغوط المتزايدة من المشرعين المطالبين بشفافية أكبر حول استنزاف الخزانة العامة في جبهات الشرق الأوسط.














