لافروف: أوروبا تفرض شروطًا على موسكو بدلًا من التفاوض.. وأي مواجهة مع الناتو قد تقود إلى تصعيد نووي

منذ ساعتينآخر تحديث :
لافروف: أوروبا تفرض شروطًا على موسكو بدلًا من التفاوض.. وأي مواجهة مع الناتو قد تقود إلى تصعيد نووي
روان محمود

اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الدول الأوروبية بانتهاج سياسة تقوم على فرض الإملاءات على موسكو بدلاً من السعي إلى مفاوضات متوازنة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، معتبراً أن المبادرات الغربية المطروحة لا تمثل أساساً لتسوية سلمية بقدر ما تهدف إلى إعادة صياغة شروط المواجهة مع روسيا.

وقال لافروف، في تصريحات نقلتها وكالة “سبوتنيك”، إن الاجتماع الذي عقد في لندن في 7 يونيو الجاري، وضم قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى جانب الرئيس الأوكراني، أسفر عن طرح مجموعة من الشروط المسبقة التي يجري تقديمها كأساس لأي عملية سلام.

وأضاف أن هذه الطروحات تمثل، من وجهة النظر الروسية، “إنذاراً سياسياً” يهدف إلى فرض رؤية أوروبية على موسكو، وليس إطلاق مفاوضات قائمة على مبدأ التوازن واحترام مصالح جميع الأطراف.

وتساءل وزير الخارجية الروسي عن أسباب التحول في الخطاب الأوروبي نحو الدعوة إلى التفاوض، معتبراً أن الهدف الحقيقي يتمثل في فرض شروط على روسيا تشمل دفع تعويضات، وسحب قواتها، وتقييد قدراتها العسكرية، فضلاً عن إلغاء بعض التشريعات الداخلية.

كما أشار لافروف إلى ما وصفه بالطموحات الأوروبية للتوسع الجيوسياسي عبر توثيق العلاقات مع أوكرانيا ومولدوفا وأرمينيا، إلى جانب استمرار توسع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في شمال أوروبا، معتبراً أن هذه التحركات تزيد من تعقيد المشهد الأمني في القارة.

وحذر الوزير الروسي من أن استمرار التصعيد بين روسيا وحلف الناتو يشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الدوليين، مؤكداً أن أي مواجهة عسكرية مباشرة بين الجانبين قد تفضي إلى تصعيد نووي كارثي.

وانتقد لافروف كذلك ما وصفه بازدواجية الخطاب الأوروبي، قائلاً إن الحديث عن “الاستقلال الاستراتيجي” يتزامن مع تسريع وتيرة تعزيز القدرات العسكرية، بما في ذلك القدرات النووية، معتبراً أن تصوير روسيا كقوة عدوانية يُستخدم لتبرير زيادة الإنفاق العسكري الأوروبي وتوسيع القدرات الدفاعية للحلف.

الاخبار العاجلة