إثيوبيا تحدد ثمانية محاور رئيسية للحوار الوطني الشامل قبل انطلاق المؤتمر المرتقب في يوليو

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
إثيوبيا تحدد ثمانية محاور رئيسية للحوار الوطني الشامل قبل انطلاق المؤتمر المرتقب في يوليو
روان محمود

أعلنت لجنة الحوار الوطني الإثيوبية اعتماد ثمانية محاور رئيسية ستشكل الإطار العام للحوار الوطني الشامل المرتقب، في خطوة تمثل محطة مفصلية ضمن الجهود الرامية إلى معالجة القضايا الخلافية التاريخية وتعزيز الاستقرار والوحدة الوطنية في البلاد.

وجرى الإعلان عن الأجندة خلال مراسم رسمية ترأسها رئيس اللجنة مسفن أرايا، بحضور أعضاء اللجنة وقيادات دينية وشيوخ مجتمعات محلية وشخصيات تقليدية وممثلين عن مختلف المكونات الاجتماعية.

وقال أرايا إن تحديد هذه المحاور يأتي تتويجاً لسنوات من العمل الميداني والمشاورات الموسعة التي شملت جمع البيانات وإجراء عمليات التحقق والتقييم في مختلف أنحاء البلاد، بهدف إعداد أجندة وطنية تعكس تطلعات المواطنين وتستجيب للتحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تواجه إثيوبيا.

وأوضح أن المحاور الثمانية ستشكل الأساس الذي ستُبنى عليه النقاشات الوطنية، على أن تتفرع عنها موضوعات وقضايا فرعية وأسئلة جوهرية سيتم تناولها خلال مراحل الحوار المختلفة.

وتتضمن الأجندة الوطنية ثمانية ملفات رئيسية تشمل: بناء الدولة والهوية الوطنية والتماسك الاجتماعي، وهيكل ونظام الحكم بما في ذلك النظام الفيدرالي وتقاسم السلطة، ووضع المدن الفيدرالية وعلى رأسها أديس أبابا وديري داوا، إضافة إلى الشؤون الدينية وتعزيز التعايش بين المكونات الدينية المختلفة.

كما تشمل الأجندة ملفات بناء المؤسسات وسيادة القانون وحقوق الإنسان، والقضايا الاجتماعية والاقتصادية وشؤون المزارعين والرعاة، ومكافحة الفساد والحكم الرشيد، إلى جانب محور بناء السلام والمصالحة الوطنية وتسوية النزاعات.

وأكدت اللجنة أن هذه المحاور جاءت نتيجة عملية تشاورية واسعة النطاق نُفذت في أكثر من 1200 دائرة إدارية في مختلف أنحاء إثيوبيا، وشاركت فيها الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية والقيادات الدينية والتقليدية، فضلاً عن ممثلي النساء والشباب ومختلف الفئات المجتمعية.

وأشار رئيس اللجنة إلى أن منهجية إعداد الأجندة انطلقت من القواعد الشعبية، بما يضمن أن يعكس الحوار الوطني الواقع الإثيوبي بكل تعقيداته وتنوعه، ويتيح معالجة القضايا التاريخية المزمنة من خلال آليات سلمية قائمة على التوافق والتفاهم.

وتأسست لجنة الحوار الوطني الإثيوبية عام 2021 كمؤسسة مستقلة بهدف قيادة عملية حوار وطني شامل يسعى إلى بناء أرضية مشتركة حول القضايا الخلافية التي شكلت على مدى عقود مصدر توتر وانقسام بين الإثيوبيين.

ومع اقتراب موعد انعقاد المؤتمر الوطني الرئيسي المقرر في 15 يوليو المقبل، دعت اللجنة جميع القوى السياسية والاجتماعية، بما في ذلك الجهات التي لم تنخرط بعد في العملية، إلى المشاركة الفاعلة في الحوار، مؤكدة أن نجاحه يعتمد على اتساع قاعدة المشاركة والشعور الجماعي بالمسؤولية الوطنية.

واعتبر أرايا أن الحوار الوطني يمثل فرصة تاريخية أمام الإثيوبيين لصياغة رؤية مشتركة لمستقبل البلاد، وترسيخ أسس السلام الدائم والاستقرار والتنمية من خلال التوافق الوطني والانخراط السلمي في معالجة القضايا الخلافية.

الاخبار العاجلة