مصر وباكستان يبحثان الأوضاع الأمنية في المنطقة

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
مصر وباكستان يبحثان الأوضاع الأمنية في المنطقة
فاطمة خليفة:

دخل التنسيق الأمني الإقليمي بين مصر وباكستان مرحلة جديدة من التشاور، مع تأكيد القاهرة وإسلام آباد، الجمعة، مواصلة العمل المشترك عبر «آلية الأطراف الإقليمية الأربعة»، بالتوازي مع بحث ترتيبات أمنية إقليمية وسبل تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية.

 

وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية والتعاون الدولي بدر عبد العاطي من نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، تناول عددًا من التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة التهدئة، بحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية.

 

واللافت في الاتصال أن الوزيرين لم يكتفيا بالتأكيد على استمرار التشاور الثنائي، وإنما شددا على أهمية التنسيق عبر آلية الأطراف الإقليمية الأربعة، باعتبارها إطارًا يمكن أن يدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

 

وتشير هذه الإشارة إلى رغبة البلدين في الحفاظ على قناة تنسيق إقليمية تتجاوز الاتصالات الثنائية، خصوصًا في ظل استمرار التوترات الأمنية والسياسية التي تضغط على عدد من دول المنطقة.

 

كما بحث عبد العاطي ودار الترتيبات الأمنية الإقليمية، إلى جانب تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية، في خطوة تحمل أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المرحلة التي تشهد فيها المنطقة إعادة حسابات بشأن أمنها وترتيباتها المستقبلية.

 

ولم يقتصر الاتصال على تبادل الرؤى بشأن الأزمات القائمة، إذ تناول أيضًا سبل تطوير التعاون الأمني والدفاعي بما يخدم المصالح المشتركة.

 

وتمنح هذه النقطة الاتصال بعدًا يتجاوز إدارة الأزمات الراهنة، إذ تفتح الباب أمام توسيع التعاون بين القاهرة وإسلام آباد في ملفات ذات صلة بالأمن والدفاع، بالتوازي مع العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

 

وأشاد الوزيران في الوقت نفسه بما يجمع البلدين من علاقات تاريخية وروابط وثيقة، وأكدا مواصلة العمل على تطوير التعاون الثنائي واستكشاف مجالات جديدة للشراكة.

 

وتكتسب المحادثة أهميتها من توقيتها؛ فالقاهرة وإسلام آباد تتحركان في بيئة إقليمية شديدة التعقيد، تتداخل فيها ملفات خفض التصعيد مع الترتيبات الأمنية، بينما تزداد الحاجة إلى قنوات اتصال بين الدول التي تمتلك علاقات متشعبة مع أطراف المنطقة.

 

ومن هذه الزاوية، فإن الحديث عن «آلية الأطراف الإقليمية الأربعة» والتعاون الأمني والدفاعي قد يكون أهم من العبارات التقليدية الخاصة بمتانة العلاقات الثنائية؛ لأنه يكشف عن اتجاه نحو إبقاء التنسيق المصري الباكستاني حاضرًا في الحسابات الأمنية الأوسع للمنطقة.

 

ولا يعني ذلك، في المقابل، أن الاتصال أسفر عن اتفاق أمني جديد أو ترتيبات دفاعية محددة؛ فبيان الخارجية المصرية لم يعلن عن اتفاقات من هذا النوع، وإنما تحدث عن بحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق.

 

لكن الرسالة السياسية التي خرج بها الاتصال تبدو واضحة؛ فالقاهرة وإسلام آباد تريدان استمرار التشاور بشأن أمن المنطقة، مع إبقاء التعاون الدفاعي والأمني ضمن مسارات العلاقة الثنائية والإقليمية خلال المرحلة المقبلة.

الاخبار العاجلة