نعيم قاسم يصعد ضد السلطة اللبنانية: «ما يحصل استسلام ولن نقبل بانتهاك سيادة لبنان»

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
نعيم قاسم يصعد ضد السلطة اللبنانية: «ما يحصل استسلام ولن نقبل بانتهاك سيادة لبنان»
فاطمة خليفة:

صعد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم لهجته تجاه السلطة اللبنانية، اليوم الجمعة، معتبرًا أن اتفاق الإطار يمثل إملاءات إسرائيلية-أمريكية، ورافضًا ما وصفه بالاستسلام أو المساس بسيادة لبنان، بالتزامن مع تأكيده تمسك الحزب بخيار المواجهة مع إسرائيل.

 

وجاءت تصريحات قاسم خلال كلمة بمناسبة الذكرى العشرين لحرب تموز 2006، استعرض خلالها رؤية الحزب للحرب ونتائجها، قبل أن ينتقل إلى انتقاد أداء السلطة اللبنانية في التعامل مع إسرائيل والملفات السيادية.

 

وقال قاسم إن حزب الله يعتبر الحرب التي خاضها في السنوات الأخيرة «عدوانية وجودية»، مؤكدًا أن المقاومة، بحسب تقييمه، حالت دون تحقيق إسرائيل أهدافها، وأن الحزب «ماضٍ في خياراته»، رافضًا ما وصفه بالرهان على الاستسلام.

 

وخصص قاسم جانبًا رئيسيًا من كلمته لانتقاد «اتفاق الإطار»، معتبرًا أنه يتضمن إملاءات إسرائيلية وتنازلات من الجانب اللبناني.

 

واعترض خصوصًا على ما وصفه بالمفاوضات المباشرة، إضافة إلى مضمون الاتفاق، وقال إن الاتفاق يحرم السلطة اللبنانية من مقاضاة إسرائيل أمام المحاكم.

 

كما انتقد ما سماه «المناطق التجريبية»، متسائلًا عن الأساس الذي يسمح لإسرائيل بتحديد المناطق التي يمكن للجيش اللبناني دخولها، وضرب بلدة زوطر الغربية مثالًا على ذلك.

 

وطالب قاسم السلطة اللبنانية بمراجعة موقفها، والعودة إلى ما وصفه بالاستناد إلى عناصر القوة اللبنانية في مواجهة إسرائيل، داعيًا إياها كذلك إلى اتخاذ مواقف واضحة تجاه التصريحات الإسرائيلية.

 

ووجه الأمين العام لحزب الله انتقادات حادة إلى الحكومة اللبنانية، متهمًا إياها بأنها ركزت خلال الأشهر الماضية على انتقاد المقاومة بدلًا من مواجهة إسرائيل.

 

وقال إن السلطة اللبنانية كانت «تحسب حسابًا آخر» ولديها التزامات أخرى، واعتبر أن ما يجري في ملف التفاوض يمثل امتدادًا لما وصفه بالوصاية الأمريكية.

 

ووسع قاسم انتقاداته لتشمل الأداء الداخلي للحكومة، متحدثًا عن إخفاقات اقتصادية واجتماعية، ومطالبًا السلطة بالتوقف عما وصفه بـ«مراكمة الفشل».

 

وفي استعراضه لتطورات المواجهة، قال قاسم إن اتفاقًا أعقب معركة «أولي البأس» عام 2024 نص على انسحاب إسرائيل ووقف خروقاتها، مقابل انسحاب الوجود المسلح من جنوب الليطاني، لكنه اتهم إسرائيل بعدم الالتزام ببنود الاتفاق.

 

كما رفض قاسم اعتبار الاتفاقات الأخيرة سببًا في عودة السكان إلى جنوب لبنان، وقال إن عودة عشرات الآلاف من الأهالي ارتبطت، وفق روايته، باتفاق إسلام آباد، في إشارة إلى مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة.

 

وأكد أن الحزب لن يتخلى عن موقفه الرافض للاستسلام، حتى مع ما وصفه بعدم التكافؤ في موازين القوة، داعيًا في الوقت نفسه إلى تأمين النازحين وتوفير المساعدات والإيواء.

 

وفي الجزء الأكثر حدة من خطابه، وجه قاسم رسالة إلى مؤيدي حزب الله وأهالي المناطق المتضررة، متعهدًا بعدم التخلي عنهم، ومشيدًا بما وصفه بتضحياتهم خلال سنوات المواجهة.

 

ودعا أنصار الحزب إلى احتواء غضبهم في الوقت الحالي، مستخدمًا تعبيرًا عن «اختزان الغضب» والاستعداد لاستخدامه «في الوقت المناسب»، في رسالة حملت تحذيرًا من تداعيات أي تحركات تستهدف الحزب أو قواعده الشعبية.

 

كما أشاد بما وصفه بروح التكافل بين أنصار الحزب، معتبرًا أنها ساعدت في مواجهة ما قال إنها ثغرات خلفتها السلطة اللبنانية.

 

وفي ختام خطابه، أعاد قاسم التأكيد على تمسك حزب الله بخيار المقاومة، مستحضرًا موقف الإمام موسى الصدر من إسرائيل، ومشددًا على أن الحزب سيواصل الصمود في مواجهة ما وصفه بالعدوان وانتهاك السيادة اللبنانية.

الاخبار العاجلة