زامبيا تستأنف فرز الأصوات بعد تعليق مؤقت بسبب أعمال عنف وسرقة بطاقات اقتراع

منذ 54 دقيقةآخر تحديث :
زامبيا تستأنف فرز الأصوات بعد تعليق مؤقت بسبب أعمال عنف وسرقة بطاقات اقتراع
فاطمة خليفة:

استأنفت زامبيا فرز أصوات الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية، الجمعة، بعد تعليق مؤقت للعملية على خلفية أعمال عنف استهدفت موظفي مراكز الاقتراع وسرقة بطاقات اقتراع، في تطور أثار مخاوف بشأن سلامة العملية الانتخابية في البلاد.

 

وكانت لجنة الانتخابات قد علّقت الفرز مؤقتًا بعد ورود تقارير عن هجمات على موظفين وسرقة أوراق اقتراع من داخل صناديق في بعض مراكز التصويت، قبل أن تعلن لاحقًا احتواء التهديدات الأمنية واستئناف عملية الفرز.

 

وأعلنت اللجنة أن النتائج النهائية يُتوقع إعلانها الاثنين، فيما حذرت رئيسة اللجنة الانتخابية مونغالا زالوميس المرشحين من إعلان الفوز من جانب واحد، مؤكدة أن إعلان النتائج قبل صدورها رسميًا مخالف للقانون.

 

وتأتي التطورات بعد انتخابات الخميس التي شارك فيها نحو 8 ملايين ناخب مسجل لاختيار الرئيس وأعضاء البرلمان والمجالس المحلية، في سباق يسعى خلاله الرئيس هاكايندي هيتشيليما إلى الفوز بولاية ثانية.

 

ويخوض “هيتشيليما” الانتخابات مستندًا إلى ما تعتبره حكومته تقدمًا اقتصاديًا تحقق خلال ولايته، خصوصًا في إعادة هيكلة ديون البلاد وجذب الاستثمارات، بعد أزمة الديون السيادية التي دفعت زامبيا إلى التخلف عن السداد عام 2020. 

 

في المقابل، يركز منافسه الرئيسي برايان موندوبيل على ارتفاع تكاليف المعيشة، كما أثار مخاوف بشأن مسار الديمقراطية والحريات السياسية في البلاد.

 

وأثارت أعمال العنف خلال عملية الفرز قلقًا إضافيًا في انتخابات كانت تُنظر إليها باعتبارها اختبارًا للاستقرار السياسي في زامبيا، التي شهدت انتقالًا سلميًا للسلطة عندما فاز “هيتشيليما” بانتخابات 2021.

 

وفي أعقاب تعليق الفرز، نشر الجيش وشرطة مكافحة الشغب تعزيزات في العاصمة لوساكا، فيما دعت السلطات السياسية إلى الهدوء وانتظار النتائج الرسمية. وأفادت أسوشيتد برس بأن مسؤولًا حزبيًا قُتل، كما أُلقي القبض على تسعة مشتبه بهم على خلفية أعمال العنف.

 

وتكتسب الانتخابات أهمية تتجاوز المشهد السياسي الداخلي، إذ تعد زامبيا منتجًا رئيسيًا للنحاس، كما تحظى بثقل اقتصادي لدى مستثمرين دوليين، بينهم الصين والولايات المتحدة. وبالتالي، فإن أي اضطراب سياسي أو تشكيك واسع في نتائج الانتخابات قد ينعكس على ثقة المستثمرين واستقرار البلاد الاقتصادي.

الاخبار العاجلة