الأمم المتحدة تهدد بإلغاء دور المؤسسات الليبية والحكوم تحظر دخول رعايا 4 دول

25 يونيو 2026آخر تحديث :
الأمم المتحدة تهدد بإلغاء دور المؤسسات الليبية والحكوم تحظر دخول رعايا 4 دول
فاطمة خليفة:

أعلنت الأمم المتحدة بامكانية أن بعثتها في ليبيا، تحتفظ بـ”خيار بديل” يتيح تجاوز المؤسسات الليبية الحالية وعرضه على مجلس الأمن الدولي، في حال ثبت استحالة تحقيق توافق حول المسار الانتخابي والأزمة السياسية.

 

وأكدت المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، إحراز المجموعة المصغرة تقدماً بالتوافق على ستة أعضاء بمجلس مفوضية الانتخابات، بانتظار تسمية رئيس لها عبر مشاورات يقودها النائب العام.

 

ونفت تيتيه وجود تنسيق مباشر مع المسار أو المبادرات الأمريكية، معتبرة أن أي اتفاق تدفعه واشنطن لتشكيل حكومة موحدة سيكون مكملاً للجهد الأممي. 

 

وجاء هذا التحرك الدبلوماسي بالتزامن مع تشديد السلطات في شرق وغرب ليبيا حملاتها ضد المهاجرين واللاجئين عبر اعتقالات وطرد جماعي؛ وهو ما دفع منظمة العفو الدولية لاتهام الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ نتيجة تمويله المستمر لعمليات خفر السواحل الليبي، فيما ردت المفوضية الأوروبية بتأكيد سعيها لتعزيز آليات الرصد لضمان الامتثال لحقوق الإنسان بالبرامج الممولة ومكافحة شبكات التهريب.

 

وفي سياق متصل، حظرت الحكومة الليبية في شرق البلاد (ومقرها بنغازي) دخول رعايا أربع دول أفريقية هي: السودان، وإريتريا، وإثيوبيا، والصومال، عبر كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية، في قرار أرجعه مصدر حكومي إلى إجراءات “إعادة تنظيم دخول المواطنين الأجانب إلى ليبيا”.

 

يعكس تلويح البعثة الأممية بخيار “التجاوز” نفاد صبر دولي حيال حالة الانسداد السياسي التي يغذيها تعثر مجلسي النواب والدولة؛ إلا أن هذا التلويح يصطدم بوقائع برية معقدة أبرزها الانقسام التنفيذي الحاد والقرارات السيادية المنفردة لحكومة الشرق، مما يجعل أي مسار احتياطي فوقي مهدداً بالرفض الميداني ما لم يحظَ بآليات فرض دولية ملموسة.

 

تأتي هذه التطورات بعد أشهر من الجمود الذي أصاب هيكلة مفوضية الانتخابات، وفي وقت تواجه فيه السياسات الأمنية في ليبيا انتقادات حادة من منظمات حقوقية دولية؛ نظراً للمفارقة بين تشديد الخناق على المهاجرين بدعم أوروبي معلن لحماية الحدود، وبين اتخاذ حكومة بنغازي تدابير حظر قاطعة شملت جنسيات دول تعاني من اضطرابات وأزمات إنسانية مستمرة كالسودان والصومال.

 

يفهم من تزامن المساعي الأممية مع القرارات الأمنية لحكومة بنغازي أن الملف الليبي يدار حالياً عبر مسارين منفصلين؛ مسار سياسي يبحث عن توافقات دستورية وانتخابية معلقة، ومسار ميداني تفرض فيه القوى على الأرض قيوداً تنظيمية وأمنية تعمق الانفصال الإداري، مما يقلل من فرص تشكيل حكومة موحدة قريباً حتى لو تكاملت الجهود الأمريكية والأممية.

الاخبار العاجلة