حذر وزير الخارجية التركي، “هاكان فيدان”، اليوم الخميس، من أن توسيع نطاق المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية وإجراءات الدعم الإقليمي قد يشكل خطراً على استقرار المنطقة، في حين أعرب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق نووي إذا بقي التركيز على الملف الأساسي.
وقال “فيدان” في تصريحات صحفية له، أن واشنطن أظهرت استعداداً للتنازل بشأن مطلبها الخاص بوقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم، وهو أحد أبرز العقبات أمام التوصل إلى اتفاق شامل، وأضاف الوزير التركي أن طهران تبدو ملتزمة بالحصول على اتفاق “حقيقي وعملي”، وقد تقبل بقيود على مستويات التخصيب ونظام تفتيش صارم، مشيراً إلى أن هذا يشبه الاتفاق الذي أُبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية، بحسب ما ذكرته صحيفة فاينانشيال تايمز.
وأوضح “فيدان” أن كل طرف يدرك حدود الآخر، وأن فرض مطالب تتجاوز الخطوط الحمراء الإيرانية لن يحقق تقدماً، محذراً من أن دمج قضايا الصواريخ الباليستية والدعم الإقليمي مع الملف النووي قد يؤدي إلى توقف المحادثات وربما اندلاع نزاع جديد، كما أشار أيضاً إلى قلقه من تأثير السياسات الإسرائيلية، مؤكداً أن تل أبيب ترى الحفاظ على تفوقها العسكري في المنطقة أولوية استراتيجية، وأن أي تطوير إيراني للصواريخ يُعقد هذا الهدف ويزيد من توتر الوضع الإقليمي.
ويأتي تحذير تركيا في ظل دورها الوسيط لمحاولة تفادي تصعيد جديد، في وقت يسعى فيه المجتمع الدولي لإيجاد صيغة توافقية توازن بين حق إيران في التخصيب والحد من المخاطر الأمنية على المنطقة. ويشير مراقبون إلى أن المفاوضات الحالية حساسة للغاية، وأن أي خطوات غير مدروسة لربط الملفات النووية بالصواريخ والأنشطة الإقليمية قد تزيد من احتمالية الفشل وتفاقم التوترات.














