حرب إيران تستنزف مخزونات السلاح الأمريكي ومخاوف أوروبية من تأخر تسليم الأسلحة المخصصة لأوكرانيا

منذ ساعتينآخر تحديث :
حرب إيران تستنزف مخزونات السلاح الأمريكي ومخاوف أوروبية من تأخر تسليم الأسلحة المخصصة لأوكرانيا
فاطمة خليفة:

كشف تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية مخزونات الأسلحة الأمريكية الدقيقة نتيجة استنزافها في الحرب على إيران، وسط تأخيرات ملموسة في تسليم مبيعات الأسلحة نتيجة الضغط العسكري المتصاعد في الجبهة الإيرانية.

 

وأفادت الصحيفة نقلا عن 10 دبلوماسيين ومسؤولين ومساعدين في الكونغرس بأن دولاً أوروبية بدأت تتساءل عن آليات صرف البنتاجون للتمويلات المخصصة، وعلى الرغم من تأكيدات المسؤولين بأن إدارة ترامب لم تحول مسار المعدات التي تعهدت بها لأوكرانيا منذ بدء الهجوم على إيران، إلا أن النقص الحاد في مخازن السلاح الأمريكي بدأ يلقي بظلاله على طلبيات الدول الأوروبية نفسها. 

 

ويثير هذا العجز مخاوف أوروبية من أن يؤدي التآكل السريع في ترسانة الأسلحة الدقيقة، التي يستخدمها الجيش الأمريكي في حملته المشتركة مع إسرائيل، إلى إبطاء وتيرة الإمدادات الموجهة لكييف في وقت حرج.

 

ويكشف هذا التوتر الدبلوماسي عن حجم الضغط الذي تعاني منه القاعدة الصناعية العسكرية الأمريكية، التي باتت مطالبة بتلبية احتياجات جبهتين مشتعلتين في آن واحد. 

 

وبينما تحاول واشنطن طمأنة شركائها الأوروبيين بالالتزام بالجداول الزمنية، فإن الواقع الميداني في إيران يفرض أولويات تسليحية قد تضطر البنتاجون إلى مراجعة حساباته اللوجستية، مما يضع مصداقية الوعود الأمريكية تجاه أوكرانيا على المحك أمام تشكيك الحلفاء المتزايد في قدرة المخزونات على الصمود.

 

ويعكس هذا المشهد معضلة استراتيجية تواجه إدارة ترامب، حيث يتداخل الاستنزاف العسكري في الشرق الأوسط مع الالتزامات الدفاعية في شرق أوروبا. 

 

ويشير القلق الأوروبي إلى أن استمرار “حرب الاستنزاف” في إيران قد يدفع واشنطن إلى مفاضلة صعبة بين دعم حلفائها أو الحفاظ على الجاهزية القتالية لقواتها المنخرطة في الصراع المباشر، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات أعمق حول مدى استدامة الدعم العسكري الأمريكي العابر للقارات في ظل تعدد جبهات المواجهة.

الاخبار العاجلة