حرب إيران تستنزف أمريكا اقتصاديا وعسكريا.. التضخم الأمريكي يقفز إلى أعلى مستوياته وانخفاض مخزون الأسلحة

منذ ساعتينآخر تحديث :
حرب إيران تستنزف أمريكا اقتصاديا وعسكريا.. التضخم الأمريكي يقفز إلى أعلى مستوياته وانخفاض مخزون الأسلحة
فاطمة خليفة:

أظهر تقرير وزارة العمل الأمريكية الصادر اليوم الثلاثاء، قفزة حادة في معدلات التضخم خلال شهر أبريل، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.8% على أساس سنوي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ مايو 2023. 

 

وبحسب ما كشفته الصحف الأمريكية؛ جاءت هذه البيانات من توقعات المحللين، مدفوعة بشكل أساسي بالارتفاع الكبير في أسعار الوقود والطاقة نتيجة التوترات العسكرية في مضيق هرمز والحرب المستمرة مع إيران.

 

وأوضح التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 1.50 دولار للجالون الواحد منذ اندلاع الحرب، حيث ساهم قطاع الطاقة وحده بنحو 40% من الزيادة الشهرية في مؤشر الأسعار التي بلغت 0.6% بين مارس وأبريل. 

 

وبالتوازي مع تكاليف الوقود، شهد قطاع الإسكان ارتفاعاً بنسبة 0.6%، كما سجلت تذاكر الطيران زيادة بنسبة 2.8%، بينما وصل التضخم “الأساسي” (الذي يستثني الغذاء والطاقة) إلى 2.8% على أساس سنوي.

 

وتعكس هذه الأرقام حجم الضغط الاقتصادي الذي بدأت تفرضه “فاتورة الحرب” على الداخل الأمريكي، حيث أدى اضطراب حركة الناقلات في مضيق هرمز إلى اختناق إمدادات الطاقة العالمية ورفع كلفة المعيشة. 

 

على الصعيد العسكري كشفت التقارير والتقييمات الداخلية للبنتاجون عن وجود أزمة عميقة في مخزونات الأسلحة الأمريكية، وخاصة الذخائر الدقيقة، نتيجة للاستهلاك المرتفع في العمليات العسكرية ضد إيران، بالإضافة إلى بطء الإنتاج. 

 

ويضع هذا التسارع في وتيرة التضخم مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام تحدي الحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول، مما قد يبطئ النمو الاقتصادي، وسط تحذيرات من أن استمرار النزاع العسكري سيؤدي إلى “تأثيرات ارتدادية” ترفع أسعار كافة السلع والخدمات التي تعتمد على الشحن والنقل.

 

يشير الارتفاع المتزامن في أسعار الطاقة والإسكان والغذاء (الذي زاد بنسبة 3.2% سنوياً)  إلى أن التضخم بات “هيكلياً” وليس عابراً، وهو ما يعزز المخاوف من دخول الاقتصاد الأمريكي في مرحلة من الركود التضخمي. 

 

ومع استمرار استنزاف الميزانية في العمليات العسكرية، يبرز التساؤل حول قدرة الإدارة الأمريكية على كبح جماح الأسعار دون التوصل إلى تهدئة في جبهات الشرق الأوسط، حيث يظل “أمن الطاقة” هو المحرك الفعلي لمؤشرات التضخم في وول ستريت.

الاخبار العاجلة