أعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، اليوم، تعليق تنفيذ خطة إجلاء البحارة العالقين في مياه الخليج مؤقتًا، عقب تعرض سفينة شحن تجارية لهجوم في خليج عُمان، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف بشأن سلامة الملاحة البحرية في المنطقة.
وأوضحت المنظمة، التي تتخذ من لندن مقرًا لها، في بيان رسمي، أن الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينيجيز، قرر وقف تنفيذ خطة الإجلاء بشكل مؤقت لإعادة تقييم الضمانات الأمنية اللازمة، والتأكد من استمرار توافر إجراءات السلامة للسفن المدرجة ضمن برنامج الإجلاء، وكذلك لجميع السفن العاملة في المنطقة.
وأكد البيان أن القرار جاء بعد الإبلاغ عن هجوم استهدف سفينة تجارية في خليج عُمان، كانت قد عبرت مضيق هرمز خارج إطار خطة الإجلاء التي وضعتها المنظمة، مشددًا على ضرورة عدم تعريض حياة البحارة لأي مخاطر إضافية خلال عمليات الإجلاء.
وكانت هيئة العمليات التجارية البحرية البريطانية قد أعلنت في وقت سابق اليوم تعرض سفينة شحن لهجوم بمقذوف مجهول في موقع يبعد نحو سبعة أميال ونصف الميل البحري جنوب شرقي منطقة دحيت في خليج عُمان، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الجهة المسؤولة أو حجم الأضرار.
ويأتي تعليق الخطة في وقت كانت المنظمة البحرية الدولية قد أطلقت برنامجًا لإجلاء نحو 11 ألف بحار عالقين على متن سفن في مياه الخليج، عقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب، وذلك بعد تعذر عبور السفن عبر مضيق هرمز خلال فترة إغلاقه نتيجة المواجهات العسكرية.
وتراقب المنظمة تطورات الوضع الأمني عن كثب، تمهيدًا لاستئناف عمليات الإجلاء فور التأكد من توافر الظروف الآمنة، في ظل استمرار التوترات التي تلقي بظلالها على حركة الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.














