هل فعلها جمهور رونالدو وغادروا المونديال معه؟.. أسعار تذاكر ربع النهائي تهبط 60%

منذ ساعتينآخر تحديث :
هل فعلها جمهور رونالدو وغادروا المونديال معه؟.. أسعار تذاكر ربع النهائي تهبط 60%
فاطمة خليفة

سجلت أسعار تذاكر مباريات الدور ربع النهائي لنهائيات كأس العالم انهياراً قياسياً ومفاجئاً في منصات البيع الرقمية، وسط صدمة تسويقية عنيفة ضربت بورصة المونديال وهبطت بالقيمة الشرائية للمقاعد إلى مستويات غير متوقعة قبل انطلاق هذا الدور الحاسم من البطولة.

 

وتشير البيانات الصادرة عن منصة “تيك بيك” الدولية المتخصصة في تداول التذاكر، إلى أن الحد الأدنى لسعر تذكرة مواجهة الجمعة المرتقبة هوى من 2950 دولاراً إلى نحو 1200 دولار، مسجلاً تراجعاً حاداً يقارب 60 بالمئة في غضون ساعات.

 

 ويربط خبراء الأسواق هذا الانكماش المالي المفاجئ بالهزائم الأخيرة التي غيرت خريطة المنافسة تماماً، حيث تبخر السيناريو الذي توقعته مجلة “فوربس” بلقاء استثنائي يجمع البرتغال بالولايات المتحدة، وذلك إثر خسارة البرتغال أمام إسبانيا بهدف نظيف في آخر ظهور تاريخي لكريستيانو رونالدو بالمونديال، وتلقي أصحاب الأرض هزيمة ثقيلة برباعية أمام بلجيكا، ليتغير أطراف ربع النهائي إلى مواجهة أوروبية خالصة بين إسبانيا وبلجيكا.

 

يكشف هذا الانهيار السريع لأسعار التذاكر عن مدى ارتكاز القيمة الاقتصادية والتسويقية للمونديال الحالي على “عامل النجومية” وتأثير “الدولة المضيفة”؛ فغياب كاريزما رونالدو في رقصته الأخيرة وإقصاء الجماهير الأمريكية المحلية أفقدا المباريات زخمها التجاري، مما يثبت أن القوة الشرائية لعشاق كرة القدم في هذا المحفل مرتبطة بالعرض الاستعراضي والرموز التاريخية أكثر من قيمتها الفنية كأدوار إقصائية متقدمة.

 

تظهر المؤشرات العامة لمنصة “سيت بيك” أن موجة الهبوط لم تكن موضعية، بل امتدت لتضرب متوسط أسعار تذاكر ربع النهائي ككل بنسبة تراجع بلغت 31.5 بالمئة في يوم واحد، وتجاوزت 50 بالمئة خلال الأيام الثلاثة الماضية.

 

 ويمثل هذا التراجع ضربة لأسواق إعادة بيع التذاكر (السوق الموازية) التي كانت تراهن على تحقيق أرباح قياسية مستغلة حمى التوقعات بعبور أصحاب الأرض.

 

ومع تحول ربع النهائي إلى مواجهات فنية هادئة بعيداً عن صخب النجومية والتجييش الأرضي؛ تواجه اللجنة المنظمة تحدي الحفاظ على بريق البطولة المدر للمال؛ إذ يرى خبراء تسويق أن خروج القوى الجماهيرية والتسويقية الكبرى دفعة واحدة سيلقي بظلاله على نسب المشاهدة التلفزيونية العالمية والعوائد الإعلانية المصاحبة، مما يجبر الرعاة على إعادة تقييم استراتيجياتهم في الأدوار النهائية التي باتت تفتقر لأبرز عناصر الجذب التجاري.

الاخبار العاجلة