هيمنة رقمية.. واشنطن تجبر “أبل” و”جوجل” على تغيير اسم “بحيرة أونتاريو” إلى “بحيرة أمريكا”

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
هيمنة رقمية.. واشنطن تجبر “أبل” و”جوجل” على تغيير اسم “بحيرة أونتاريو” إلى “بحيرة أمريكا”
فاطمة خليفة:

في خطوة تجسد تصاعد الصدام بين واشنطن وأوتاوا، قامتا شركتا التكنولوجيا “أبل” و”جوجل” بناء على أمر مباشر من الإدارة الأمريكية، بتغيير الاسم التاريخي لـ “بحيرة أونتاريو” الحدودية إلى “بحيرة أمريكا” على التطبيقات الموجهة للمستخدمين داخل الولايات المتحدة.

 

ونقلاً عن تصريحات وزير الداخلية الأمريكي دوج بيرجام لشبكة “فوكس نيوز”، جاء هذا التعديل بطلب مباشر من الرئيس دونالد ترامب عقب إصداره أمراً تنفيذياً يلزم الهيئات الرسمية بتحديث اسم البحيرة في السجلات الجغرافية الأمريكية. 

 

وتزامن ذلك مع امتناع شركة “أبل” عن التعليق رسمياً على هذا التغيير الذي أبقى الاسم الأصلي للمستخدمين خارج الولايات المتحدة، وذلك لتفادي المزيد من الاستفزاز للجانب الكندي الذي يشاركه هذا المسطح المائي الممتد بين ولاية نيويورك ومقاطعة أونتاريو.

 

وتعكس هذه الخطوة انزلاقاً خطيراً نحو نمط جديد من سياسية الضغط التي تمارسها واشنطن عبر تسييس الخرائط الرقمية، حيث لم تعد واشنطن تكتفي بأدوات الضغط التقليدية، بل امتدت يدها للتلاعب بقواعد البيانات الجغرافية المعترف بها دولياً.

 

 وتكشف استجابة هذه الشركات التقنية حجم الترابط بين التكنولوجيا والسياسة، مما يهدد بتطويع الوسائل التكنولوجية الحديثة للتعبير عن سياسات الدول المهيمنة وتغيير المعالم الجغرافية وفق الرغبات الرئاسية.

 

ويرى مراقبون أن إعادة تسمية بحيرة حدودية مشتركة يمثل سابقة تسلط الضوء على خطر السيطرة الأمريكية على المنصات التكنولوجية العالمية. 

 

ومن شأن هذا التعديل الجغرافي أن يعمق الخلافات السياسية مع أوتاوا،خاصة في ظل أزمة الرسوم الجمركية التي تفرضها واشنطن.

الاخبار العاجلة