في خطوة تصعيدية لردع موجة الانقلابات التي تضرب القارة، أعلنت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، اليوم الأحد، استعدادها لنشر قوات مسلحة إقليمية لضمان سلامة أراضي جمهورية بنين. ويأتي هذا التحرك العسكري الوشيك في أعقاب محاولة انقلابية فاشلة كادت أن تعصف بالنظام الدستوري في البلاد، مما دفع المنظمة لاتخاذ موقف الردع المباشر.
وأكدت المجموعة، في بيان رسمي شديد اللهجة، أنها ستقدم الدعم الكامل لحكومة وشعب بنين بكل الوسائل اللازمة، وأن المنظمة بالفعل بدأت في تفعيل خيار نشر قوات الاحتياط الإقليمية للدفاع عن الشرعية الدستورية وصون سيادة الدولة، في رسالة تحذيرية واضحة لأي حالة تمرد داخل المؤسسة العسكرية في بنين.
تأتي تحركات “إيكواس” بعد ساعات من التوتر عاشتها العاصمة “بورتو نوفو”، حيث حاولت مجموعة من الجنود الانقلاب على الرئيس “باتريس تالون”، ورغم إعلان المتمردين السيطرة على الحكم عبر التلفزيون الرسمي، إلا أن القوات الموالية للدولة تمكنت من استعادة زمام المبادرة وإحباط المحاولة، وهو ما وصفته الحكومة بـ”المناورة اليائسة” لزعزعة الاستقرار.
مسارعة “إيكواس” للتلويح بالخيار العسكري تعكس مخاوف المنظمة من اجتياح الاضطرابات لغرب أفريقيا، التي شهدت سلسلة من الانقلابات العسكرية المتتالية (في مالي والنيجر وبوركينا فاسو)، وبالتالي يمثل موقف المنظمة تجاه بنين محاولة لترسيم “خط أحمر” جديد، مفاده أن بنين لن تكون الحلقة التالية في سلسلة الأنظمة العسكرية.
ومن المرجح أن يؤدي هذا الاستنفار الإقليمي إلى تعزيز القبضة الأمنية داخل بنين، مع احتمال فتح تحقيقات موسعة بدعم استخباري من “إيكواس” للكشف عن الامتدادات الإقليمية لمحاولة الانقلاب الفاشلة، مما يضع أمن منطقة غرب أفريقيا بأسرها على المحك.














