تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية لتستقر عند مستوى 4995.91 دولار للأونصة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية واضحة بعد موجة من الارتفاعات القياسية.
يأتي هذا الهبوط مدفوعاً بالقوة المتزايدة للدولار الأمريكي في الأسواق العالمية، مما قلل من جاذبية المعدن الأصفر للمستثمرين الذين فضلوا التوجه نحو العملة الخضراء بانتظار بيانات اقتصادية حاسمة تتعلق بمعدلات التضخم.
ووفقاً لما أوردته شبكة بلومبرغ الاقتصادية، فإن مؤشر الدولار سجل ارتفاعاً ملحوظاً أمام سلة من العملات الرئيسية، مما وضع ضغوطاً بيعية على الذهب الذي يسعر بالعملة الأمريكية.
وأشارت التقارير الفنية إلى أن الأسواق تترقب حالياً صدور بيانات “نفقات الاستهلاك الشخصي” من البنك الفيدرالي الأمريكي، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة في الفترة المقبلة، وهو ما انعكس فوراً على شهية المخاطرة في أسواق المعادن الثمينة.
ويعكس هذا التراجع حالة من “الشد والجذب” بين العوامل السياسية والعوامل النقدية؛ فبينما تدفع التوترات في الشرق الأوسط الذهب للارتفاع كملاذ آمن، تتدخل السياسة النقدية الأمريكية المتشددة لفرملة هذا الصعود.
وفي الأسواق المحلية، لوحظ تأثر الأسعار بهذا الهبوط العالمي رغم ارتفاع الطلب المحلي، حيث سجلت مصر عيار 21 مستويات تقارب 6725 جنيهاً، مما يظهر ارتباطاً وثيقاً بين التسعير العالمي وحركة الصرف المحلية.
ويشير هذا التذبذب في الأسعار إلى أن الذهب قد يظل في “منطقة انتظار” حتى تتضح الرؤية بخصوص الملف النووي الإيراني أو أي تصعيد عسكري محتمل؛ ففي حال اندلاع شرارة حرب، قد نشهد اختراقاً لمستوى 5000 دولار للأونصة مجدداً وبشكل تاريخي.
وبناءً عليه، فإن التراجع الحالي قد لا يكون إلا “استراحة محارب” تسبق موجة صعود جديدة، خاصة إذا ما قرر الفيدرالي الأمريكي تثبيت الفائدة أو خفضها في الاجتماع القادم لمواجهة أي ركود محتمل.














