الأمم المتحدة تحذر إسرائيل: تسجيل الأراضي في الضفة «ضم غير قانوني»

18 فبراير 2026آخر تحديث :
الأمم المتحدة تحذر إسرائيل: تسجيل الأراضي في الضفة «ضم غير قانوني»
فاطمة خليفة:

أثار قرار الحكومة الإسرائيلية استئناف إجراءات تسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة موجة إدانات أممية واسعة، وسط تحذيرات من تداعيات قانونية وسياسية خطيرة قد تُقوض فرص السلام وتكرّس واقع الضم على الأرض.

 

تؤكد الأمم المتحدة أن جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تفتقر إلى أي شرعية قانونية، وأن النظام المرتبط بها يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2334.

 

وأعرب “فولكر تورك”، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، عن صدمته من الخطوة الإسرائيلية، معتبرًا أنها تمهد لمصادرة إضافية للأراضي الفلسطينية وتعزز الضم الفعلي في الضفة الغربية، في انتهاك مباشر للقانون الدولي وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

 

وأكد “تورك”، في تصريحات نشرها عبر منصة «إكس»، أن استمرار هذه السياسات يقوض الأسس القانونية لأي تسوية سياسية، مشددًا على أن إنهاء الاحتلال لم يعد خيارًا مؤجلًا، وأن حل الدولتين يظل المسار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام عادل ودائم.


وجاءت تصريحات “تورك” بعد يوم واحد من إدانة الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” لقرار الحكومة الإسرائيلية المتعلق باستئناف تسجيل الأراضي في المنطقة (ج)، محذرًا من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من الأراضي المحتلة.

 

وفي بيان رسمي، شدد “غوتيريش” على أن هذه الخطوات لا تزعزع الاستقرار فحسب، بل تتعارض بوضوح مع القانون الدولي، مستندًا إلى ما أكدته محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية استمرار الاحتلال وممارساته.


من جهته، حذر المفوض العام لوكالة الأونروا “فيليب لازاريني” من أن تسريع مصادرة الممتلكات الفلسطينية وتوسيع الاستيطان لن يؤدي إلا إلى تعميق الصراع، مؤكدًا أن هذه السياسات تقوض أي أفق للاستقرار الذي طال انتظاره في المنطقة.

 

وأشار “لازاريني” إلى ضرورة تراجع إسرائيل عن هذه الإجراءات، والتزام جميع الأطراف بالمسار التفاوضي القائم على حل الدولتين، وفق قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.


في وقت يتراجع فيه هامش الحلول الدبلوماسية تعكس المواقف الأممية المتصاعدة قناعة متزايدة بأن التنديد العالمي بالإجراءات الإسرائيلية الأخيرة لا يمثل سوى مجرد خطوات إدارية شكلية، لا تمثل تحولًا سياسيًا وقانونيًا حقيقيا على أرض الواقع، مما يهدد بتصفية أسس حل الدولتين التي ينادي بها المجتمع الدولي.

الاخبار العاجلة