أصدرت السفارة الأمريكية في إسرائيل اليوم الجمعة، إشعاراً أمنياً عاجلاً يقضي بمغادرة موظفي الحكومة غير المعنيين بالحالات الطارئة وأسرهم للبلاد لأسباب تتعلق بالسلامة.
وتضمن التحذير قيوداً مشددة على حركة المتبقين في مناطق القدس والضفة الغربية، مع نصيحة صريحة للمواطنين الأمريكيين بالمغادرة طالما ظلت الرحلات التجارية متاحة.
يشير القرار إلى تجاوز مرحلة التحذير الروتيني إلى مرحلة الخطر الفعلي، إذ أن إخراج الرعايا غير الأساسيين وعائلاتهم هو إجراء استباقي لتقليل الخسائر البشرية في حال اندلاع نزاع مسلح واسع النطاق.
يتزامن توقيت الإجلاء مع وصول حاملة الطائرات “جيرالد فورد” مما يوحي بأن واشنطن تمتلك تقييمات استخباراتية ترجح حدوث رد فعل إقليمي وشيك أو اتساع رقعة المواجهة لتشمل العمق الإسرائيلي.
يأتي هذا الإجراء بعد أسابيع قليلة من صدور تعليمات مماثلة و”فورية” للأمريكيين في إيران بضرورة المغادرة، وفي ظل حشد عسكري هو الأضخم في المنطقة منذ سنوات.
وتجري هذه التحركات تزامناً مع محادثات رفيعة المستوى في سلطنة عُمان تهدف لنزع فتيل الأزمة، إلا أن لغة السفارة “الافتراضية” في طهران كانت حازمة بضرورة وضع خطط رحيل لا تعتمد على المساعدة الحكومية، مما يعكس تضاؤل الآمال في الحلول الدبلوماسية.
ومن المرجح أن تكون هذه التحذيرات المتزامنة في كل من إسرائيل وإيران، هي الإنذار الأخير قبل وقوع الحرب، حيث أن إفراغ البعثات الدبلوماسية من العائلات والموظفين غير الأساسيين هو المؤشر التقليدي الأخير الذي يسبق عادةً انطلاق العمليات العسكرية الكبرى، مما يشير إلى أن الجهود الدبلوماسية في عُمان قد تكون وصلت بالفعل إلى طريق مسدود.














