شهدت المنطقة الخضراء المحصنة في العاصمة العراقية بغداد، صباح اليوم الأحد، انتشارًا أمنيًا واسعًا تخللته عمليات مداهمة لمقار ومنازل عدد من الشخصيات السياسية، في إطار حملة تستهدف مسؤولين متهمين بقضايا فساد مالي، وفقًا لما أفاد به مسؤول أمني.
وتضم المنطقة الخضراء السفارة الأمريكية وعددًا من البعثات الدبلوماسية الأجنبية، إلى جانب مؤسسات دولية ومقار حكومية، كما يقيم فيها مسؤولون وسياسيون عراقيون رفيعو المستوى.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة عبر تطبيق “تلغرام” انتشار قوات أمنية مدعومة بمركبات عسكرية ثقيلة، بينها دبابات، داخل المنطقة الخضراء، إلى جانب مشاهد لعناصر أمنية تنفذ عمليات تفتيش داخل مجمعات سكنية ومنازل.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أمني، طلب عدم الكشف عن هويته، أن “عملية المداهمة طالت عددًا من الشخصيات السياسية المتهمة بالفساد المالي، ونُفذت بناءً على أوامر قضائية”، مشيرًا إلى أن قوات مكافحة الإرهاب والجيش العراقي شاركت في تنفيذ العملية.
ولم تصدر السلطات العراقية أي بيان رسمي بشأن الحملة حتى الآن، فيما تداولت وسائل إعلام محلية أسماء عدد من الشخصيات البارزة التي يُعتقد أنها مستهدفة بعمليات الاعتقال.
وتأتي هذه التحركات في وقت تعهد فيه رئيس الوزراء العراقي الجديد، علي الزيدي، بجعل مكافحة الفساد وسوء الإدارة أولوية لحكومته، مؤكدًا المضي في إجراءات قانونية لمحاسبة المتورطين في قضايا الفساد التي أثرت على مؤسسات الدولة العراقية على مدى عقود.














