مصر وإيران.. 90 دقيقة ترسم طريق الفراعنة في المونديال

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
مصر وإيران.. 90 دقيقة ترسم طريق الفراعنة في المونديال
روان محمود

تتجه أنظار الجماهير المصرية والعربية، صباح السبت، إلى ملعب ميتلايف في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، حيث يخوض المنتخب المصري مواجهة مفصلية أمام نظيره الإيراني في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، في لقاء تتجاوز أهميته مجرد حسم بطاقة التأهل، ليحدد أيضاً هوية متصدر المجموعة ومسار المنتخبين في الأدوار الإقصائية.

وتأتي المباراة في توقيت بالغ الحساسية، بعدما نجح المنتخب المصري في وضع نفسه على أعتاب العبور إلى دور الـ32، إثر تعادل ثمين أمام بلجيكا وفوز مقنع على نيوزيلندا، ليجمع أربع نقاط تمنحه أفضلية نسبية قبل الجولة الأخيرة. ورغم أن التعادل يكفي “الفراعنة” لضمان التأهل، فإن الجهاز الفني بقيادة حسام حسن يرفع شعار الفوز فقط، سعياً لإنهاء الدور الأول في الصدارة وتجنب مواجهة مبكرة مع أحد كبار البطولة.

في المقابل، يدخل المنتخب الإيراني المواجهة مدركاً أن أي نتيجة غير الفوز قد تعني نهاية مشواره في البطولة، وهو ما يمنح اللقاء طابعاً تكتيكياً معقداً، إذ سيكون “تايم ملي” مطالباً بالمبادرة الهجومية في فترات من المباراة، مع الحفاظ على توازنه الدفاعي أمام منتخب يجيد استغلال المساحات والتحولات السريعة.

أفضلية مصرية.. ولكن دون ضمانات

يدخل المنتخب المصري المباراة بمعنويات مرتفعة بعد الأداء التصاعدي الذي قدمه في أول جولتين، حيث نجح في فرض شخصيته أمام منتخب بلجيكا، قبل أن يقدم عرضاً هجومياً مميزاً أمام نيوزيلندا، وهو ما عزز ثقة اللاعبين بقدرتهم على المنافسة في البطولة.

ويعتمد حسام حسن على حالة الانسجام الكبيرة داخل المجموعة، إلى جانب جاهزية أغلب عناصر الفريق، رغم بعض الغيابات المؤثرة بسبب الإصابات، مع وجود قناعة داخل الجهاز الفني بأن دكة البدلاء قادرة على تعويض أي غياب.

صراع تكتيكي بين مدرستين

من المنتظر أن تشهد المباراة مواجهة فنية بين أسلوبين مختلفين؛ إذ يُرجح أن يبدأ المنتخب المصري بضغط هجومي مبكر في محاولة لخطف هدف يربك الحسابات الإيرانية، مع الاعتماد على السيطرة في وسط الملعب وتحركات الأطراف لفتح المساحات أمام المهاجمين.

في المقابل، يُتوقع أن يلجأ المنتخب الإيراني إلى تنظيم دفاعي محكم، مع الاعتماد على المرتدات السريعة والكرات الثابتة، التي تمثل أحد أبرز أسلحته الهجومية، مستفيداً من السرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم.

معركة الوسط مفتاح اللقاء

قد تكون منطقة وسط الملعب العامل الأكثر تأثيراً في نتيجة المباراة، حيث يعول المنتخب المصري على مروان عطية في قيادة عملية الاستحواذ وقطع خطوط الإمداد الإيرانية، بينما سيحاول لاعبو إيران فرض إيقاعهم البدني والحد من سرعة بناء الهجمات المصرية.

كما سيكون للتركيز الدفاعي دور كبير، خاصة في التعامل مع الكرات العرضية والثابتة، التي قد تحسم المواجهة في ظل التقارب الفني بين المنتخبين.

صدارة المجموعة هدف استراتيجي

لا تقتصر أهمية المباراة على التأهل فقط، بل تمتد إلى تحديد متصدر المجموعة، وهو ما يمنح الفائز أفضلية نسبية في مشوار الأدوار الإقصائية، ويجنب مواجهة مبكرة مع أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

ويؤمن الجهاز الفني للمنتخب المصري بأن إنهاء الدور الأول في الصدارة سيمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة قبل الدخول في مرحلة خروج المغلوب، التي لا تحتمل أي أخطاء.

دعم جماهيري وثقة متزايدة

يعول “الفراعنة” على الحضور الجماهيري المصري والعربي المنتظر في مدرجات ملعب ميتلايف، بعدما شكلت الجماهير دعماً كبيراً للفريق خلال المباراتين السابقتين، وهو ما يمنح اللاعبين حافزاً إضافياً لتحقيق الفوز ومواصلة المشوار المونديالي.

ومع اقتراب صافرة البداية، تبدو كل الاحتمالات مفتوحة في مواجهة تحمل الكثير من الحسابات الفنية والضغوط النفسية، إلا أن المنتخب المصري يدخلها بثقة اكتسبها من نتائجه السابقة، وطموح مشروع بكتابة فصل جديد في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، عبر حسم بطاقة التأهل وصدارة المجموعة، والانطلاق نحو الأدوار الإقصائية بأفضل صورة ممكنة.

الاخبار العاجلة