أعلنت السلطات الفيتنامية عن تفكيك شبكة إجرامية كبرى تورطت في سرقة وتجارة الحيوانات الأليفة طوال السنوات الثلاث الماضية، وأسفرت المداهمات الأمنية في مدينة هو تشي منه ومدن تاي نينه وأن جيانغ عن توقيف تسعة أشخاص وتحريز ما يزيد عن 500 قطة، في واحدة من أضخم عمليات إنقاذ الحيوانات في البلاد خلال الآونة الأخيرة.
وكشفت التحقيقات أن أفراد العصابة اعتمدوا على نصب الفخاخ لجمع الضحايا من القطط، بهدف ذبحها وبيع لحومها التي يتداول الكيلوجرام الواحد منها في الأسواق المحلية بسعر يقارب 70 ألف دونغ فيتنامي أي ما يقارب الـ 2.70 دولار أمريكي.
وأفادت الشرطة الجنائية بأن القوة المداهمة ضبطت 45 قفصاً تضم حوالي 400 قطة حية، بالإضافة إلى أربع حاويات مبردة بالثلج بداخلها 80 قطة نافقة، فضلاً عن العثور على 20 قطة أخرى في موقع منفصل.
ورغم نجاح العملية في لم شمل 40 قطة على الأقل مع عائلاتها، إلا أن منظمات الرفق بالحيوان أكدت نفوق أعداد إضافية جراء الظروف القاسية واللا إنسانية داخل الأقفاص.
وتسلط هذه القضية الضوء على كواليس “تجارة اللحوم” الخفية في فيتنام، حيث تتقاطع الثغرات القانونية مع نشاط الشبكات المنظمة التي تستهدف الحيوانات المنزلية المملوكة للمواطنين لتلبية طلبات المطاعم.
ورغم أن استهلاك لحوم القطط والكلاب يظل قانونياً في البلاد بشرط امتلاك تراخيص تثبت سلامة المصدر، فإن لجوء هذه الشبكات إلى السرقة والاتجار غير المشروع بات يضغط على الحكومة لإعادة صياغة قوانينها لحماية حقوق أصحاب الحيوانات الأليفة؛ لا سيما بعد الحظر المماثل الذي فرضته كوريا الجنوبية مطلع عام 2024، وتوجه مدن فيتنامية مثل “هوي آن” لوقف هذه التجارة بالكامل استجابة للمطالب الحقوقية والمجتمعية المتزايدة.














