استدعاء زعيم المعارضة في زامبيا للتحقيق في مزاعم تتعلق بـتهديدات للأمن القومي

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
استدعاء زعيم المعارضة في زامبيا للتحقيق في مزاعم تتعلق بـتهديدات للأمن القومي
روان محمود

 

استدعت السلطات الزامبية زعيم المعارضة براين موندوبيل والنائب ماكيبي زولو للتحقيق معهما بشأن مزاعم تتعلق بصلاتهما بأنشطة قد تمثل «تهديدات خطيرة للأمن القومي»، من بينها جرائم مرتبطة بالإرهاب وتمويله، وفقاً لما أعلنه المفتش العام للشرطة غرافيل موسامبا.

وقال موسامبا، في بيان، إن الشرطة بالتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون تجري تحقيقات منذ عدة سنوات بشأن أنشطة يُشتبه في أنها تهدد الأمن القومي، موضحاً أن استدعاء موندوبيل وزولو يهدف إلى التحقق من وجود صلات بينهما وبين أنشطة مثيرة للقلق جرت في البلاد.

وأضاف أن بعض هذه الأنشطة وقعت في مقار مملوكة لموندوبيل أو زولو أو يديرها أو يرتبط بها أي منهما، مشيراً إلى أن الشرطة وجهت استدعاء رسمياً إلى محاميهما وتأمل في مثولهما في الموعد المحدد.

وكشف قائد الشرطة أن موندوبيل وزولو تقدما بطلب لجوء بموجب القانون الدولي لدى منظمة دولية، دون أن يسميها، مشيراً إلى أن الحكومة تواصلت مع المنظمة وقدمت ضمانات بأن الرجلين سيحصلان على الإجراءات القانونية الواجبة وحقوقهما الأساسية.

وحذرت الشرطة من أن عدم الامتثال للاستدعاءات أو اللجوء إلى التهديد أو العنف ضد عناصر إنفاذ القانون سيقابل بالإجراءات القانونية المناسبة.

كما أعلنت السلطات توسيع نطاق التحقيقات لتشمل جرائم الإرهاب وتمويل الإرهاب، ودعت أشخاصاً آخرين ممن قد يملكون معلومات مرتبطة بالتحقيقات إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية عند استدعائهم بصورة قانونية.

ويأتي استدعاء موندوبيل وزولو بعد مقتل وزير سابق خلال مداهمة أمنية الأسبوع الماضي لمنزل مرتبط بزعيم المعارضة، الذي حل ثانياً في الانتخابات الرئاسية الأخيرة خلف الرئيس هاكايندي هيشيليما.

وكانت النتائج الرسمية قد أظهرت فوز هيشيليما بنحو 60% من الأصوات مقابل 38% لموندوبيل، الذي يعتزم الطعن في النتائج أمام القضاء، متهماً السلطات بالتلاعب في عملية فرز الأصوات.

وكانت السلطات قد اعتقلت 11 شخصاً خلال المداهمة، كما اتهمت حزب موندوبيل، «الحزب الوطني للإصلاح والوحدة والتقدم»، بالتورط في أعمال تمرد ونشاط ميليشياوي وتخزين أسلحة، وهي اتهامات نفى موندوبيل صحتها ووصفها بأنها «اختلاقات كاملة».

وتأتي التطورات وسط انتقادات ومخاوف أثارها مراقبون إقليميون ودوليون بشأن العملية الانتخابية في زامبيا، رغم وصف يوم الاقتراع بأنه كان هادئاً إلى حد كبير.

وحذرت بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات من أن القيود المفروضة على المعارضة خلال الحملات ربما أسهمت في إيجاد «منافسة غير متكافئة»، كما انتقدت عملية تجميع النتائج، مشيرة إلى توقفها وإلى وجود أوجه قصور في إجراءات التحقق من النتائج الرقمية والسجلات الورقية.

وتزيد التحقيقات الجديدة بحق شخصيات بارزة في المعارضة من حدة التوتر السياسي في زامبيا، في وقت يستعد فيه موندوبيل للطعن قضائياً في نتائج الانتخابات الرئاسية.

الاخبار العاجلة