تأثرت أغلب أسواق المال في منطقة الخليج بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، عقب أنباء إطلاق صاروخين باليستيين في مياه الخليج وما أعقبه من تجاذبات اتهامية، مما دفع المستثمرين للتحوط وأدى لضغوط تراجعية على مؤشرات أسهم قيادية في قطاعات البنوك والخدمات والمالية.
انخفضت مؤشرات أبوظبي ودبي وقطر بنسب متفاوتة وسط هبوط لافت لأسهم مؤسسات مصرفية وشركات طاقة كبرى، في حين خالفت الأسواق في السعودية والكويت التراجع لتغلق على ارتفاعات محدودة بدعم من مكاسب قطاعات النقل والسياحة.
وشهدت السوق المصرية استمراراً لعمليات جني الأرباح والتراجع للجلسة الثالثة. ورغم هذه حالة من عدم الاستقرار الميداني، يرى محللون ماليون أن قوة المؤشرات الاقتصادية الكلية بالمنطقة تمنح الأسواق قدرة على الصمود وتحد من المخاطر الهبوطية الحادة، بانتظار مسارات التهدئة الدبلوماسية.
تعكس هذه التقلبات الحادة حظر الأسواق المالية وتأثرها السريع بتداعيات الأمن الإقليمي وسلامة الملاحة البحرية؛ حيث يسارع المتعاملون لإعادة هيكلة محافظهم الاستثمارية والتحوط ضد أي اضطرابات قد تمس حركة التجارة أو خطوط الملاحة الدولية.
ورغم قدرة الاستثمار المحلي على امتصاص جزء من الصدمات، فإن استمرار حالة الضبابية الجيوسياسية يظل العامل الحاسم في تحديد اتجاهات رؤوس الأموال ومستويات السيولة في البورصات الإقليمية.














