حذرت الأمم المتحدة من تصعيد وصفته بـ«المقلق» في جنوب لبنان، بالتزامن مع رصد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» أنشطة عسكرية مكثفة في منطقة عملياتها، في مؤشر جديد على تصاعد التوتر على طول الخط الأزرق.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن «اليونيفيل» رصدت خلال عطلة نهاية الأسبوع تحركات عسكرية مكثفة شملت غارات جوية للجيش الإسرائيلي، وهجمات بطائرات هليكوبتر، وإطلاق نار غير مباشر، إلى جانب عمليات بحرية في المياه الإقليمية اللبنانية.
وأضاف دوجاريك أن هذه التطورات تعكس تصاعدًا في التوتر على طول الخط الأزرق، محذرًا من تداعيات استمرار الخروقات والتجاوزات على الاستقرار الهش في جنوب لبنان.
وأشار إلى أن قوات حفظ السلام تمكنت من اكتشاف وتحييد ذخائر غير منفجرة في منطقة عملياتها، لكنها واجهت في المقابل قيودًا على حرية تنقلها، فضلًا عن حوادث اتسمت بالسلوك العدواني، ما يحد من قدرتها على تنفيذ المهام الموكلة إليها بالشكل المطلوب.
وتأتي التحذيرات الأممية في وقت أعلنت فيه «اليونيفيل» تسجيل ارتفاع ملحوظ في النشاط العسكري الإسرائيلي بجنوب لبنان خلال الأسبوعين الأخيرين، مؤكدة استمرار دورياتها ورصدها للتطورات والعمل على الحد من مخاطر المتفجرات وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
ويأتي التصعيد وسط تجدد الجدل بشأن مستقبل مهمة «اليونيفيل»، مع تمسك لبنان بضرورة استمرار وجودها في الجنوب، بينما تواجه القوة الأممية ضغوطًا بشأن مستقبل مهمتها التي تنتهي ولايتها بنهاية العام الجاري.














