أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، اليوم (الأحد)، تسلُّم قاعدة الشدادي العسكرية بريف الحسكة بعد التنسيق مع الجانب الأميركي، وفق ما أوردته وكالة سانا.
وكانت قوات أميركية ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» تتمركز في القاعدة الواقعة على أطراف بلدة الشدادي، التي كانت تضم سجناً احتجزت فيه القوات الكردية عناصر من التنظيم المتطرف، قبل أن تتقدم القوات الحكومية إلى المنطقة الشهر الماضي.
وجاء تسلّم القاعدة بعد أيام من إعلان دمشق استلام قاعدة التنف العسكرية عقب مغادرة القوات الأميركية، بموجب اتفاق توسطت فيه واشنطن لدمج «قوات سوريا الديمقراطية» في مؤسسات الدولة السورية.
وقالت وزارة الدفاع السورية حينها إن وحدات من «الجيش العربي السوري» تسلمت القاعدة وبدأت الانتشار على الحدود السورية – العراقية – الأردنية في بادية التنف، مشيرة إلى أن قوات حرس الحدود ستتولى مهامها تباعاً في المنطقة.
وتتمتع قاعدة التنف بموقع استراتيجي عند المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق، ولعبت دوراً محورياً في الحرب ضد تنظيم «داعش» منذ عام 2014. وقد هُزم التنظيم في العراق عام 2017، وفي سوريا بعد ذلك بعامين، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز.
في المقابل، أكد قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر أن القوات الأميركية لا تزال مستعدة للرد على تهديدات «داعش». وكانت واشنطن أعلنت، السبت، تنفيذ ضربات استهدفت 30 موقعاً تابعاً للتنظيم خلال الشهر الحالي، بينها مخازن أسلحة وبنى تحتية.
ولا تزال قوات من التحالف الدولي تنتشر في شمال شرق سوريا، في مناطق كانت خاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية الكردية، التي شكّلت قواتها رأس الحربة في قتال التنظيم.
وفي سياق متصل، كانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إطلاق «عملية ضربة عين الصقر» رداً على هجوم مميت استهدف ثلاثة مواطنين أميركيين في تدمر، مشيرة إلى مقتل أو أسر أكثر من 50 عنصراً من التنظيم واستهداف أكثر من 100 موقع.
ويتزامن الانسحاب الأميركي من بعض القواعد مع إعلان واشنطن، الجمعة، نقل أكثر من 5700 سجين من عناصر «داعش» كانوا محتجزين لدى القوات الكردية إلى العراق، في خطوة قالت إن هدفها «ضمان بقاء معتقلي التنظيم داخل مراكز احتجاز».














