أعلنت مفوضية الاتحاد الأفريقي ترحيبها بالمبادرة السلمية التي قدمتها الحكومة السودانية الانتقالية إلى مجلس الأمن الدولي، واصفة إياها بأنها إطار شامل واستشرافي يعكس فهمًا عميقًا للأزمة في السودان والتزامًا صادقًا بإنهاء الأعمال العدائية.
أكد رئيس المفوضية “محمود علي يوسف” أن المبادرة تمثل أساسًا موثوقًا لتحقيق سلام مستدام، مشددًا على أهمية المحاور السياسية والإنسانية والأمنية التي تتضمنها المبادرة وتشمل وقفًا شاملًا لإطلاق النار وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب دعم اللاجئين والنازحين والمصالحة الوطنية وإعادة الإعمار.
وتشهد السودان في الوقت الراهن تصاعدًا حادا في الاشتباكات بين القوات العسكرية النظامية وبين قوات الدعم السريع المدعومة خارجيا، مما أدى إلى قتل وتشريد وتهجير آلاف المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية في مناطق متعددة، خاصة في مدينة الفاشر المحاصرة.
ومن المتوقع أن توفر المبادرة فرصة نادرة لتوحيد الجهود الدولية والإقليمية لوقف النزاع، خاصة إذا التزمت الأطراف السودانية المعنية بالبنود الإنسانية والسياسية دون محاولات لتجاوزها، في المقابل يظل التحدي الأكبر في ضمان تطبيق الاتفاق على الأرض، وسط مخاوف من تعثر المساعي الدبلوماسية بسبب الانقسامات بين القوى العسكرية والسياسية في السودان.
على الصعيد الدولي يحمل موقف الاتحاد الأفريقي تأثير كبير في تعزيز الشرعية الدولية للمبادرة، ودفع مجلس الأمن إلى دعمها من خلال آليات مراقبة ومتابعة التنفيذ، بما قد يمهد الطريق لإطلاق مسار تفاوضي شامل يضم جميع الأطراف السودانية ويضمن الاستقرار في البلاد على المدى الطويل.














