الكويت تتصدر دول العالم في مؤشر القوة الشرائية

منذ ساعتينآخر تحديث :
الكويت تتصدر دول العالم في مؤشر القوة الشرائية
همسة هلال:

في مفاجأة اقتصادية، تصدرت دولة الكويت قائمة دول العالم في مؤشر القوة الشرائية، مسجلة 176.6 نقطة، لتتفوق بذلك على قوى اقتصادية تقليدية ومراكز مالية عالمية.

هذا التصنيف لا يعتمد فقط على حجم الرواتب أو الدخل القومي، بل يغوص في العمق ليقيس “القيمة الفعلية” لما يمكن أن يشتريه المواطن بدخله مقابل تكاليف المعيشة والخدمات.

وبحسب التقرير، فإن الصدارة الكويتية جاءت نتيجة تكامل فريد بين ارتفاع دخل الفرد من جهة، واستقرار مستويات الأسعار والسياسات المالية الرصينة من جهة أخرى، مما جعل القوة الشرائية للمواطن الكويتي هي الأعلى والأنفع عالمياً.

لم تكن الكويت وحدها في ساحة التفوق، إذ جاءت سويسرا في المرتبة الثانية عالمياً بـ 170.6 نقطة، تلتها لوكسمبورغ بـ 160.5 نقطة، مما يظهر صمود النماذج الاقتصادية الأوروبية المستقرة.

ومع ذلك، برز الحضور العربي القوي والمكثف في المراتب الأولى؛ حيث حلت دولة قطر في المركز الرابع عالمياً بـ 153.1 نقطة، وتبعتها سلطنة عمان في المركز الخامس بـ 152.7 نقطة، فبحسب ماعت جروب، فإن هذا الاكتساح الخليجي للمراكز الخمسة الأولى يعزز من فرضية أن المنطقة لم تعد مجرد مصدّر للطاقة، بل تحولت إلى واحات للرفاهية المالية حيث يجد الدخل الشخصي قيمته الحقيقية أمام تضخم الأسعار العالمي الذي ينهش اقتصادات كبرى.

على نحو لافت، تراجعت القوى العظمى والعملاقة في هذا التصنيف خلف الدول العربية، حيث جاءت الولايات المتحدة الأمريكية في المركز الثامن بـ 146.0 نقطة، مسبوقة بالدنمارك وجزر كايمان.

فيما حلت ألمانيا، قاطرة الاقتصاد الأوروبي، في المركز التاسع بـ 138.3 نقطة. هذا الترتيب يفسر الفجوة بين “الدخل الاسمي” و”الدخل الحقيقي”؛ فبينما قد تكون الرواتب في نيويورك أو برلين مرتفعة، إلا أن تكاليف السكن، التأمين، والسلع الاستهلاكية المرتفعة تؤدي إلى تآكل تلك الرواتب، مما يمنح المواطن في دول مثل الكويت وعُمان قدرة أكبر على الادخار والاستمتاع بجودة حياة مرتفعة بمجهود مالي أقل.

الاخبار العاجلة