كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، نقلاً عن مسؤول فنزويلي رفيع المستوى، أن ما لا يقل عن 40 شخصاً، بينهم عسكريون ومدنيون، قُتلوا في الهجوم الذي شنته القوات الأمريكية على مقر إقامة الرئيس نيكولاس مادورو فجر السبت الماضي، حيث تم إرسال أكثر من 150 طائرة أمريكية لتدمير الدفاعات الجوية الفنزويلية بشكل كامل قبل بدء الهجوم البري.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن هذه الحصيلة تأتي وفقاً للتقارير الأولية الميدانية، في حين نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم إصابة ستة جنود من القوات المهاجمة خلال العملية التي كانت تهدف بشكل مباشر إلى اعتقال مادورو وإنهاء سلطته.
وأوضحت التقارير أن هذا التمهيد الجوي الكثيف كان خطوة استراتيجية لتمكين المروحيات العسكرية من إنزال قوات النخبة في موقع الهدف تحت غطاء ناري يضمن شل حركة القوات المدافعة، وهو ما يفسر حجم الدمار وارتفاع عدد الضحايا الذي كشفت عنه الصحيفة في تقريرها، مشيرة إلى أن المواجهة كانت أعنف مما يصوره البعض.
ومن المرجح أن تثير هذه الحصيلة الثقيلة من الضحايا ردود فعل دولية واسعة؛ تضع ضغوطاً سياسية على الإدارة الأمريكية لتبرير أهداف العملية ونتائجها، خاصة في ظل استمرار التكهنات حول مصير مادورو، خاصة أن أمريكا أخرجت العملية العسكرية للإعلام بشيء من الاستعراض الذي يوحي بنصر سريع دون مقاومة أو خسائر، إلا أن الكشف عن وقوع إصابات في صفوف الجنود الأمريكيين ومقتل عشرات الفنزويليين يضع العملية في إطار التصعيد العسكري المفتوح.
وبناء على ما كشفته الصحيفة، يتوقع أن تدخل الأزمة الفنزويلية نفقاً جديداً من عدم الاستقرار، فهل تتحول هذه الدماء إلى وقود لمواجهة سياسية أو عسكرية أطول أمداً، بانتظار صدور بيانات رسمية تؤكد أو تنفي المدى الذي وصلت إليه نتائج هذه المغامرة العسكرية.














