كشفت صحيفة التايمز البريطانية في تقرير لها، عن تحركات أمريكية غير مسبوقة فوق الأراضي الملكية، حيث أكدت مصادر ميدانية وملاحية وصول أسطول جوي ضخم يضم 11 طائرة شحن استراتيجي من طراز C-17 Globemaster، يرافقها الثنائي الأكثر فتكاً في سلاح الجو الأمريكي (طائرتان من طراز AC-130J Ghostrider) الملقبة بالمدمرات الطائرة.
وأشار التقرير إلى أن هذا الحشد العسكري، الذي اتخذ من قاعدتي “فيرفورد” و”ميلدينهال” مركزاً له منذ مطلع الأسبوع، يأتي في ذروة تصعيد دولي حاد عقب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وسط مؤشرات قوية على أن واشنطن تعيد تموضع قوتها الضاربة في أوروبا لدعم استراتيجية الرئيس ترامب الجديدة التي تلوح بضربات وعمليات ضم عابرة للحدود.
يعكس اختيار طائرات “الجوست رايدر” تحديداً، وهي طائرات مخصصة لدعم العمليات الخاصة والاشتباك الأرضي العنيف، انتقالاً واضحاً من مرحلة الدعم اللوجستي إلى حالة التأهب القتالي المباشر، كما أن هذا التمركز العسكري يمثل رسالة قوية من واشنطن لردع الدول الحليفة لمادورو، وتحذير الدول التالية في القائمة العسكرية الأمريكية، ومن أبرزها جزيرة جرين لاند التي هدد الرئيس الأمريكي بالاستيلاء عليها قريبا.
وفي سياق المخاوف الأوروبية من تكرار سيناريو فنزويلا، ينظر إلى هذه القواعد البريطانية باعتبارها غرفة العمليات الأمامية لأي مواجهة قادمة تهدف إلى حماية المصالح الأمريكية في أوروبا، مما يجعل لندن شريكاً ميدانياً في سياسة القوة الخشنة التي تتبعها الإدارة الأمريكية الحالية.














