أكد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، اليوم الجمعة في خطاب مسجل، أن الجمهورية الإسلامية لن تتراجع في مواجهة من وصفهم بـ”المخربين ومثيري الشغب”.
واعتبر “خامنئي” أن المتظاهرين الذين يقومون بتدمير الممتلكات العامة يهدفون إلى إرضاء قوى خارجية، مشدداً على أن السلطات ستتعامل بحزم مع أي محاولات لزعزعة استقرار البلاد في ظل الاحتجاجات التي دخلت أسبوعها الثاني.
وتطرق المرشد في كلمته إلى الأوضاع الراهنة، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة استغلال الأزمة الاقتصادية لتأجيج الشارع، كما ربط بين ضحايا المواجهات العسكرية التي وقعت في يونيو الماضي وبين التحريض الحالي.
وتشهد فيه إيران أضخم موجة احتجاجات منذ ثلاث سنوات، اندلعت في أواخر الشهر الماضي نتيجة الارتفاع الحاد في معدلات التضخم وانهيار قيمة العملة المحلية.
وفي سياق متصل تتعرض طهران لضغوط دولية كبيرة، حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل المباشر وضرب إيران “بقوة شديدة” في حال لجوء السلطات إلى قتل المتظاهرين السلميين، معتبراً أن الوقت حان للاستجابة لمطالب الشعب الإيراني.
وفي السياق ذاته، وصفت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الإجراءات الأمنية الإيرانية بأنها “غير متناسبة”، منتقدة قطع الإنترنت الذي تزامن مع قمع المظاهرات.
كما أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلقه البالغ إزاء التقارير التي تفيد بسقوط وفيات، مطالباً طهران بضرورة احترام الحق في التظاهر السلمي وإجراء تحقيقات شفافة في الانتهاكات المزعومة.
وتضع هذه الضغوط الدولية الحكومة الإيرانية أمام تحديات سياسية متزايدة، بينما تستمر المظاهرات في التوسع لتشمل مدنًا ومحافظات جديدة.














