رئيس مكتب المصالح الإيرانية بالقاهرة ينفي الادعاءات الأمريكية عن احتمالية مفاوضات مباشرة مع بلاده

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
رئيس مكتب المصالح الإيرانية بالقاهرة ينفي الادعاءات الأمريكية عن احتمالية مفاوضات مباشرة مع بلاده
القاهرة:

أوضح مجتبى فردوسي بور، رئيس مكتب رعاية مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية في القاهرة، في مقابلة مع التلفزيون الوطني الجزائري، المواقف المبدئية لإيران إزاء التطورات الإقليمية، والمفاوضات مع الولايات المتحدة، وقضية الحصار البحري، والعلاقات مع دول مجلس التعاون.

وأشار فردوسي بور، في معرض تعليقه على الزيارة الأخيرة التي قام بها عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، إلى إسلام آباد، إلى أن هذه الزيارة تأتي في إطار العلاقات الثنائية والمشاورات الدولية بين إيران وباكستان، مؤكداً أن وزير الخارجية الإيراني لا ينوي ولا يخطط لأي لقاء مع مسؤولين أمريكيين في باكستان.

وشدد، في سياق متصل، وبكل حزم، على أن ادعاءات المسؤولين الأمريكيين، بمن فيهم دونالد ترامب، بشأن الاستعداد لإجراء مفاوضات مباشرة، هي “لا أساس لها من الصحة تماماً، وهي أوهام وسخافات”. وأكد أن ما يروّجه الأمريكيون في الفضاءات الإلكترونية ووسائل الإعلام ليس سوى خلق لأجواء إعلامية، ولا يعكس أي صدق من جانب واشنطن.

ورداً على سؤال حول امتناع إيران عن التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة، أوضح فردوسي بور أن استراتيجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت دائماً قائمة على التفاوض والحل الدبلوماسي، وأنها سعت دوماً لإبقاء نافذة الدبلوماسية مفتوحة. بيد أن التجربة المريرة في الماضي، ولا سيما حرب الـ 12 يوماً المفروضة في العام الماضي وحرب الـ 40 يوماً المفروضة مؤخراً، أثبتت أن الأمريكيين لم يكونوا أبداً راغبين في تفاوض أو اتفاق حقيقي، بل إنهم اعتدوا على الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحت غطاء الحوار. وأضاف: في ظل هذه الظروف، ما هو الضمان الذي يمنع الطرف الأمريكي من الاعتداء مجدداً على إيران في جولة مفاوضات جديدة؟ كما أن وجود حاملات الطائرات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط والبحر الأحمر إنما يدل على النوايا العدائية وغير الصادقة لواشنطن.

أوضح رئيس مكتب رعاية مصالح إيران في القاهرة أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تسعى إلى الحرب، وأن المفاوضات العادلة والمتكافئة القائمة على “معادلة ربح-ربح”، وليس فرض مطالب الولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني، هي السبيل الوحيد المقبول من قبل طهران. وأضاف: لن نستسلم للطلبات المفرطة، ويجب أن تضمن المفاوضات كامل حقوق إيران في المجال النووي، والرفع الكامل للعقوبات، وتحرير الأصول المجمدة، وإنهاء الحصار البحري المفروض بعد الحرب الأخيرة.

وفي رده على سؤال المذيع بشأن الحصار البحري الذي تفرضه أمريكا، اعتبر فردوسي بور أن هذا الإجراء يمثل خرقاً واضحاً للمواثيق الدولية وقوانين الملاحة في المياه المفتوحة، ووصفه بأنه “قرصنة” أمريكية. وأكد أن فرض الحصار في البحر الأحمر والمحيط الهندي من قبل الولايات المتحدة لا يعدو كونه غير قانوني فحسب، بل هو أيضاً انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار وعدوان جديد ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، صرح قائلاً: قبل الاعتداء على إيران، كان مضيق هرمز مفتوحاً أمام الجميع، وكانت حركة المرور تتم بحرية. ولكن إذا وقع أي اعتداء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن لإيران الحق في السيطرة على مضيق هرمز وإدارته، ذلك أن أكثر من ألف كيلومتر من السواحل الإيرانية تطل على هذه المنطقة، والدفاع عن الأمن والمصالح الوطنية في هذا الممر المائي الاستراتيجي هو حق مشروع لإيران.

وأشار رئيس مكتب رعاية مصالح إيران في القاهرة إلى العلاقات الآخذة في التحسن بين إيران ودول مجلس التعاون، وخاصة السعودية، قائلاً: شددت إيران، قبل الحرب وأثناء الحرب، على عقد اجتماعات رفيعة المستوى ولقاءات لوزراء الخارجية في المنطقة. إن المبدأ الأهم بالنسبة إلى طهران هو عدم إقامة قواعد عسكرية أمريكية أو إسرائيلية على أراضي الدول المجاورة لتهديد إيران. وأضاف: نحن نؤكد أن الأمن الإقليمي لا يمكن أن يكون مستورداً أو من خلال وجود أجانب. وإيران تسعى إلى تشكيل لجان مشتركة مع الدول الصديقة والمجاورة بعد الحرب، من أجل توفير الأمن المستدام ومنع وجود عناصر أجنبية في المنطقة.

وفي الختام، شكر فردوسي بور التلفزيون الوطني الجزائري، وأكد مجدداً تمسك إيران بالحلول الدبلوماسية المتكافئة والشريفة.

الاخبار العاجلة