تعوّل فرنسا على نتائج الاجتماع التحضيري الذي استضافته العاصمة المصرية القاهرة، الثلاثاء، برئاسة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، تمهيداً للمؤتمر الدولي المرتقب في باريس في 5 مارس المقبل، والهادف إلى حشد الدعم للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.
وأفادت مصادر دبلوماسية فرنسية بأن الاجتماع شهد مشاركة المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان، جان إيف لودريان، إلى جانب الجنرال فالنتان سيلر، ممثل فرنسا ضمن آلية الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وكذلك في إطار «اللجنة العسكرية التقنية للبنان» التي تضم الولايات المتحدة وإيطاليا وبريطانيا وإسبانيا وألمانيا.
ووصفت باريس الاجتماع بأنه لقاء «مدني ـ عسكري» يعكس مستوى عالياً من التنسيق بين الدول المعنية بالملف اللبناني، بهدف تحديد الاحتياجات الدقيقة للمؤسسة العسكرية اللبنانية والأجهزة الأمنية، بما يشمل الدعم اللوجستي والتدريب ووسائل الاتصال والتمويل.
ويهدف اجتماع القاهرة إلى إعداد خريطة أولويات واضحة تُعرض خلال مؤتمر باريس، خاصة في ما يتعلق بتأمين الوقود وتعزيز قدرات الانتشار العسكري وتطوير البنية الاتصالية، بما يمكّن الجيش اللبناني من تنفيذ المهام الموكلة إليه، وفي مقدمتها خطة حصر السلاح وتعزيز الاستقرار الأمني.
ومن المقرر أن يشارك في مؤتمر باريس نحو 50 دولة إضافة إلى مؤسسات إقليمية ودولية، وسط مساعٍ لتنسيق المساعدات وتفادي الازدواجية في الدعم، وضمان معرفة السلطات اللبنانية بحجم ونوعية المساعدات المنتظرة.
وترى الدول الداعمة أن تعزيز قدرات الجيش اللبناني يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الأمن الداخلي، في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة، خصوصاً مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط واحتمالات التصعيد العسكري المرتبط بالأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد ينعكس على الساحة اللبنانية.














